دعوة لحماية التراث الكوردي بعد تطابق تصميم لـ"لويس فويتون" مع زي تقليدي

مصممة الأزياء وسفيرة الزي الكوردي، لارا دزيي
مصممة الأزياء وسفيرة الزي الكوردي، لارا دزيي

أربيل (كوردستان 24)- دعت مصممة الأزياء وسفيرة الزي الكوردي، لارا دزيي، اليوم الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر 2026، وزارة الثقافة والمؤسسات المعنية في إقليم كوردستان إلى التحرك مؤسساتياً وفتح قنوات تواصل رسمية مع علامة الأزياء العالمية "لويس فويتون"، على خلفية التطابق الواسع بين أحدث تصاميم الدار وقطعة تراثية كوردية، مشددة على ضرورة التوثيق القانوني للتراث الكوردي.

وأشارت دزيي، في بيان رسمي، إلى أن التفاعل الشعبي الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي يُعد مهماً لرفع مستوى الوعي، مستدركة بأن حماية التراث الثقافي وتوثيقه تقع في صلب واجبات المؤسسات الرسمية، ما يتطلب من وزارة ثقافة إقليم كوردستان إعلان موقف واضح ومشاركة خطواتها المقبلة مع الرأي العام.

وحذرت دزيي من التسرع في اتخاذ إجراءات قانونية غير مدروسة، نظراً للتعقيدات القانونية المرتبطة بحماية التصاميم التقليدية، مقترحة بدلاً من ذلك تشكيل فريق مشترك يضم خبراء في القانون والتراث لصياغة أرضية قانونية متماسكة تحمي هذه القطعة وسائر التراث الكوردي.

واعتبرت أن الخطوة الأولى والأساسية تتمثل في بدء حوار رسمي مع شركة "لويس فويتون"، عبر تقديم الوثائق والأدلة التاريخية الخاصة بهذه القطعة التراثية الكوردية، ومطالبة إدارة العلامة التجارية بإيضاحات حول مسار الابتكار المعتمد وخلفيات هذا التشابه البارز.

وسلطت سفيرة الزي الكوردي الضوء على الفارق بين الاستلهام الثقافي وبين إعادة استخدام عناصر التراث دون نسبتها إلى مصدرها الأصلي، قائلة: "بصفتي مصممة كوردية، أطمح إلى أن يحظى التراث الكوردي بحضور عالمي ملهم، غير أن الاستلهام لا ينفصل عن الاحترام والاعتراف والمسؤولية؛ إذ لا يمكن عرض موروثنا على منصات العالم بمعزل عن أهله وتاريخه".

وحثت دزيي على استثمار هذا الحدث لإرساء استراتيجية طويلة الأمد بالاعتماد على آليات الملكية الفكرية، كالرسوم والتصاميم الصناعية، وحقوق التأليف، والمؤشرات الجغرافية، بما يكفل تسجيل الأنماط والنقوش والرموز التراثية الكوردية دولياً وحمايتها من التوظيف غير المصرح به.