هوشيار زيباري: الانسحاب الأميركي أسقط مبررات الفصائل للاحتفاظ بالسلاح

أربيل (كوردستان24)- دخل العراق مرحلة أمنية وسياسية جديدة مع اكتمال انسحاب القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي من جميع قواعدها في البلاد، واضعاً حكومة بغداد أمام استحقاق تثبيت السيادة الوطنية، واختبار حصر السلاح بيد الدولة ومواجهة التحديات الأمنية المستجدة.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، انتهاء مهمة التحالف الدولي رسمياً، مؤكداً الرفض القاطع لأي وجود مسلح خارج سلطة القانون ومؤسسات الدولة. وتزامنت هذه الخطوة مع تشديد مقتدى الصدر على ضرورة تقوية المنظومة الأمنية وإنهاء مظاهر السلاح غير المنضبط، فيما أكد رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، جاهزية القوات العراقية والبيشمركة لمواجهة مختلف التهديدات.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأسبق وعضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، هوشيار زيباري، في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية"، أن الانسحاب يمثل تتويجاً لاتفاق إنهاء المهمة بحلول 30 سبتمبر، مشيراً إلى أن مغادرة القوات من بغداد والأنبار وأربيل أسقطت المبررات التي تتذرع بها الفصائل للاحتفاظ بسلاحها.

وأوضح زيباري أن إنهاء الوجود العسكري المباشر لا يعني قطع الصلة مع واشنطن، بل يمثل انتقالاً نحو "شراكة أمنية ثنائية"، متوقعاً استمرار النفوذ الدبلوماسي والاقتصادي الأميركي مع بقاء آليات التنسيق المشترك عند الحاجة.

واعتبر زيباري أن الانسحاب يشكل "خط شروع" لفرض سلطة الدولة، كاشفاً عن مهلة أعلنتها الحكومة تمتد حتى 30 يونيو 2027 لتسليم الأسلحة الثقيلة والصواريخ غير المرخصة، لافتاً إلى بدء بعض الفصائل بتسليم جزء من عتادها كبادرة للاندماج السياسي والأمني.

وأضاف أن التفاهمات العراقية–التركية المرتقبة لسحب القوات من مواقع في الموصل تسهم أيضاً في تعزيز الاستقرار ونزع الذرائع المتبقية للسلاح خارج إطار الدولة.

وفيما يخص الملف الأمني، استبعد زيباري وجود تهديد طارئ أو خطير من تنظيم "داعش"، مؤكداً أن المعركة الحالية تعتمد على الاستخبارات والتكنولوجيا والدفاع الجوي بالتنسيق بين الدفاع العراقية وقوات البيشمركة.

وشدد زيباري على أن البيشمركة تعد جزءاً رئيساً من منظومة الدفاع الوطني، داعياً إلى تعزيز منظومات الدفاع الجوي والتصدي للمسيرات لحماية الأجواء العراقية، ومؤكداً أن التزام واشنطن والتحالف بأمن إقليم كردستان وحمايته يظل قائماً في ظل التعقيدات والتوترات الإقليمية المحيطة.