اعتداءات تطال قوافل العائدين إلى گري سبي وسري كانيه.. ولجنة المهجرين تُحمّل دمشق المسؤولية
أربيل (كوردستان24)- تعرضت مجموعة من مهجري مدينة تل أبيض (گري سبي) لهجمات واعتداءات أثناء وصولهم إلى المدينة ومحاولتهم العودة إلى منازلهم، وذلك في ظل غياب التنسيق المسبق مع "لجنة مهجري تل أبيض".
وأفادت الأنباء بأنه بناءً على طلب إدارة المنطقة، عادت اليوم الإثنين (26 تشرين الأول/أكتوبر 2026) دفعة من المهجرين إلى ديارهم، إلا أنهم فوجئوا بتعرضهم لاعتداءات مباشرة من قبل مهاجمين أقدموا على تحطيم سياراتهم وإلحاق أضرار مادية جسيمة بها.
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار مساعي عودة أهالي مدينة رأس العين (سري كانيه) بعد انقضاء سبع سنوات على تهجيرهم القسري؛ حيث كانت أولى مراحل العودة قد انطلقت يوم الإثنين، 10 آب/أغسطس 2026، بإشراف "لجنة مهجري رأس العين" وبالتنسيق مع جهات إنسانية وأمنية، تصدرها الهلال الأحمر الكردي وقوى الأمن الداخلي، لضمان تنظيم القوافل وتأمين احتياجات العائدين. وضمت تلك القافلة الأولى نحو 650 عائلة شملت مئات الرجال والنساء والأطفال مع مقتنياتهم.
وفي السياق ذاته، أعلن عضو مجلس الشعب وعضو الفريق الرئاسي، مصطفى عبدي، عبر حسابه على "فيسبوك" يوم الإثنين، 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026، عن تسيير قافلة جديدة ضمت 450 عائلة من مهجري رأس العين القاطنين في الحسكة باتجاه ديارهم، تزامناً مع عودة 50 عائلة من أهالي الحسكة المقيمين في رأس العين إلى منازلهم.
ورغم هذه الترتيبات، واجه عدد من المواطنين العائدين ضمن أولى قوافل المهجرين الكرد انتهاكات واعتداءات داخل أحياء رأس العين فور وصولهم.
من جهتها، أدانت "لجنة مهجري رأس العين" هذه الانتهاكات الأمنية، مؤكدة أنها تتابع تداعيات الوضع عن كثب، وحمّلت بشكل رسمي الجهات المعنية في دمشق (بما فيها الفريق الرئاسي السوري)، إلى جانب الأجهزة الأمنية في رأس العين وإدارة المنطقة، المسؤولية الكاملة عما حدث. كما شددت اللجنة على أن هذه الاعتداءات تُعد خرقاً صريحاً لبنود "اتفاق 29 كانون الثاني/يناير" المتعلق بملف عودة المهجرين.