الأردن يعلن مقتل أكثر من 20 عنصراً من "داعش" بغارات جنوبي سوريا ويأسف لسقوط مدنيين

أربيل (كوردستان24)- أعلنت الحكومة الأردنية، اليوم الثلاثاء، أن الضربات الجوية التي نفذها سلاح الجو الملكي يوم أمس في الجنوب السوري أسفرت عن مقتل "أكثر من 20 عنصراً" من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وتدمير مستودع أسلحة ضخم، معربةً في الوقت ذاته عن أسفها لسقوط ضحايا من المدنيين جراء القصف.

وقال وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، الدكتور محمد المومني، في بيان رسمي، إن "النتائج الأولية للعمليات العسكرية تشير، حتى اللحظة، إلى إلحاق خسائر فادحة بصفوف التنظيم تُقدّر بأكثر من 20 قتيلاً، إضافة إلى تدمير مستودع أسلحة استراتيجي"، مشيراً إلى أن الضربات نُفذت استناداً إلى معلومات استخبارية ميدانية تهدف لتحييد تهديدات إرهابية مؤكدة تمس الأمن الوطني الأردني.

ارتباط بهجوم الكرك

وأوضح المومني أن العمليات العسكرية جاءت "بعد أن نفد صبر الأردن إزاء تحركات هذه التنظيمات الإرهابية"، فيما كان الجيش الأردني قد كشف سابقاً أن المواقع المستهدفة تأوي تنظيمات ترتبط بصورة مباشرة بالمنفذين الثلاثة للهجوم الدامي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك جنوب المملكة مؤخراً.

أسف رسمي ومتابعة مع دمشق

وفيما يتعلق بالخسائر المدنية، أعرب الوزير الأردني عن "الأسف البالغ لوقوع ضحايا مدنيين"، مؤكداً أن القوات المسلحة الأردنية دأبت في السابق على الامتناع التام عن استهداف أي مواقع تُشير التقديرات إلى وجود مدنيين فيها، كاشفاً أن "الجهات المختصة في عمّان تتابع ملابسات هذا الأمر مع نظيراتها في الجانب السوري".

وكانت وزارة الصحة السورية قد أعلنت في حصيلة رسمية مقتل 7 أشخاص، بينهم امرأة وثلاثة أطفال، وإصابة ثلاثة آخرين جراء تلك الغارات.

تأكيد على احترام السيادة وتبايُن في الروايات

وشدد المومني على عمق العلاقات الأخوية وحرص بلاده عليها، مؤكداً أن "الأردن يكنّ كل الاحترام للدولة السورية وشعبها الشقيق، وأن التنسيق بين البلدين في مكافحة الإرهاب وشبكات تهريب السلاح والمخدرات مؤسسي ومستمر منذ سنوات".

ويأتي الموقف الأردني في ظل تباين حول طبيعة الإجراءات العملياتية؛ إذ أفادت عمان بوجود تنسيق مع دمشق بشأن الضربات، في حين نفت السلطات السورية علمها المسبق بالعملية، مبديةً تحفظها الرسمي على تنفيذ أي عمليات عسكرية داخل أراضيها دون تنسيق ميداني مسبق.