وول ستريت جورنال: استعدادات أميركية لـ "حملة عسكرية مكثفة" ضد إيران بتنسيق خليجي
أربيل (كوردستان24)- كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة أبلغت دولاً خليجية بضرورة الاستعداد لحملة عسكرية "قصيرة ومكثفة" قد تشنها ضد إيران، في إطار تحركات أميركية وإسرائيلية منسقة تهدف إلى تقويض قدرات طهران وإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة.
تحشيد عسكري واسع النطاق
ووفقاً للتقرير، جرت هذه الاتصالات عبر قنوات دبلوماسية وعسكرية رفيعة، وتزامنت مع استعدادات ميدانية واسعة النطاق تتضمن نقل منظومات دفاع جوي، وإعادة ملء مستودعات الذخائر، وتجهيز قاذفات استراتيجية ومقاتلات حربية، فضلاً عن تعزيز الوجود البحري للولايات المتحدة في مياه الشرق الأوسط.
وتشمل التعزيزات نقل بطاريات صواريخ "باتريوت" إضافية من ولاية تكساس إلى المنطقة، إلى جانب إرسال مجموعة ضاربة جديدة تابعة لحاملة طائرات، ووحدات من مشاة البحرية (المارينز)، يُتوقع وصولها خلال الشهر المقبل لتعزيز الانتشار الدفاعي والهجومي.
بنك الأهداف وحسابات القرار في واشنطن
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحسم بعد قراره النهائي بتوجيه الضربة؛ إلا أن المداولات العسكرية الجارية تبحث خيارات تستهدف البنية التحتية الحيوية والمنشآت النووية الإيرانية، وهو ما يعكس تحولاً استراتيجياً من سياسة الاكتفاء بالعقوبات الاقتصادية والحصار البحري إلى مسار العمل العسكري المباشر.
ويرى مراقبون أن ترمب قد يستغل هذا الخيار العسكري لتحقيق مكاسب استراتيجية وسياسية تتيح له لاحقاً تقليص الانخراط الأميركي المباشر في الشرق الأوسط، غير أن توقيت العملية ونطاقها ما زالا رهن التطورات المتسارعة وحسابات اللحظة الأخيرة.
مخاوف من اتساع الصراع والرد الإيراني
في المقابل، حذرت تقديرات أمنية وتحليلات غربية من تداعيات هذا التصعيد، مشيرة إلى أن استهداف إيران عسكرياً قد لا يفضي إلى إسقاط النظام بل ربما يدفعه نحو مزيد من التشدد، لا سيما مع احتفاظ طهران بمخزون صاروخي باليستي قادر على استهداف المصالح الحيوية في المنطقة.
وكانت طهران قد لوحت صراحة بأن أي اعتداء عليها سيقابل برد حاسم يطال مصالح واشنطن وحلفائها الإقليميين؛ ما يضاعف من مخاوف دول الخليج إزاء خطر الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة، ويدفعها في الوقت ذاته إلى تسريع وتيرة تدريع منظوماتها الدفاعية لحماية منشآتها.
انسداد الأفق الدبلوماسي
وعلى الصعيد الدبلوماسي، لا تزال الوساطات الإقليمية عاجزة عن إحداث اختراق حقيقي يجنب المنطقة شبح المواجهة المسلحة؛ في ظل تباين حاد في الرؤى؛ إذ تحصر واشنطن مطالبها في تفكيك البرنامج النووي الإيراني، بينما تشترط طهران رفعاً شاملاً للعقوبات وتتمسك بنفوذها الإقليمي وبرامجها الصاروخية.