أكاديميون: تفعيل برلمان كوردستان يمنح الشرعية للمؤسسات

أربيل (كوردستان 24)- أكد أساتذة جامعيون وباحثون أكاديميون، اليوم الأربعاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، أن إعادة تفعيل برلمان كوردستان تمثل خطوة وطنية ومصيرية تحول دون انزلاق إقليم كوردستان إلى فراغ قانوني، مشددين على ضرورة التعاطي مع هذا الاستحقاق بعيداً عن التجاذبات والمصالح السياسية.

وطرح عدد من الأكاديميين وأساتذة الجامعات رؤى متطابقة بشأن أهمية استئناف أعمال البرلمان وانتخاب هيئة رئاسته للدورة التشريعية السادسة، مجمعين على أن السلطة التشريعية تشكّل الركيزة الأساسية للنظام السياسي، والمصدر الأول لإضفاء الشرعية على المؤسسات كافة.

البرلمان منبر لإيصال صوت المواطنين

وأوضح الأكاديميون أن البرلمان يمثل المنبر الرئيسي لإيصال أصوات ومطالب المواطنين إلى الحكومة؛ ولذا يتعين أن يكون استئناف مهام السلطة التشريعية وتفعيلها في صدارة أولويات المشهد السياسي. كما لفتوا إلى انقضاء فترة طويلة على إجراء الانتخابات دون التمكن من عقد الجلسات، مؤكدين أن تفعيل البرلمان والمضي نحو تشكيل التشكيلة الوزارية الجديدة سيعززان النظام السياسي في الإقليم، ويوفران قدرة أكبر على مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية، فضلاً عن معالجة الملفات العالقة بين أربيل وبغداد.

وبيّن الأساتذة الجامعيون تعذّر إدارة أي نظام سياسي في العالم بمعزل عن وجود برلمان فاعل ومؤثر، مؤكدين وجوب إبداء الأطراف السياسية احترامها الكامل لإرادة الناخبين وأصواتهم، وموجهين في الوقت نفسه انتقادات للأطراف التي تضع العراقيل أمام مباشرة البرلمان لمهامه، باعتبار تلك المواقف تقويضاً لأصوات المواطنين.

ويرى مراقبون وأكاديميون أن اعتماد إقليم كوردستان للنظام البرلماني يجعل من تفعيل السلطة التشريعية ضرورة حتمية لإضفاء الشرعية على رئاسة إقليم كوردستان، والحكومة، وسائر المؤسسات.
النظام الديمقراطي يرتكز بالأساس على فاعلية البرلمان، لضمان تأمين الخدمات وصون الحقوق والحريات، وعدم إبقاء المواطنين في دائرة الانتظار للتوافقات السياسية.
تعطل أعمال البرلمان لمدة عامين أثار تساؤلات لدى الأوساط الإقليمية والدولية، وعرّض إقليم كوردستان لخطر الوقوع في فراغ قانوني ودستوري.

وكانت رئاسة ديوان برلمان كوردستان قد وجهت دعوة إلى جميع أعضاء البرلمان لعقد جلسة خاصة؛ بهدف استكمال فقرات الجلسة الأولى من الدورة الخريفية للسنة الأولى من الدورة الانتخابية السادسة.

واستجابةً لتلك الدعوة، عقدت كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني مع عدد من البرلمانيين الآخرين (بإجمالي 52 برلمانياً) جلسة برلمانية بعد عامين من التوقف. وعقب فتح باب الترشح، جرى انتخاب هيئة رئاسة برلمان كوردستان على النحو الآتي:

-فالا فريد: رئيساً لبرلمان كوردستان.
-رامي نوري: نائباً لرئيس البرلمان.
-منى قهوجي: سكرتيراً للبرلمان.