الرئيس التركي يزور أذربيجان لتسوية الخلاف بين البلدين

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان

أربيل (كوردستان 24)- يصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأحد إلى أذربيجان في زيارة تهدف إلى تهدئة التوتر بين البلدين إثر إقرار سلطات باكو تنظيمات تفرض قيودا على ارتداء الحجاب في المدارس.

وتربط البلدين علاقات سياسية وعسكرية واقتصادية وثقافية وثيقة، تختزل بعبارة "أمة واحدة، دولتان" التي تستخدمها الدبلوماسية في كل منهما.

لكن العلاقات شهدت توترا في أيلول/سبتمبر عندما أقرّت أذربيجان قواعد جديدة تحظر الملابس التي لا تتوافق مع الزي المدرسي والعلمانية.

ويعكس هذا الصدام الاختلافات بشأن مكانة الدين بين باكو المتمسّكة بالطابع العلماني للدولة، وأنقرة التي يحكمها منذ أكثر من عقدين، حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ.

ورغم أن القواعد الجديدة التي اعتمدتها باكو لا تذكر الحجاب صراحة، أفادت تقارير بأن بعض المدارس منعت فتيات محجبات من دخول الصفوف، ما أثار احتجاجات.

وطالب حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا باكو بالتخلي عن هذه القواعد، وفق ما نقلته فرانس برس.

واشتدّ الخلاف بين البلدين عندما انتقد أوكتاي سارال كبير مستشاري إردوغان هذه القواعد الجديدة، فاعتبر حزب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الانتقادات التركية تدخّلا في شؤون البلاد الداخلية.

وأقال إردوغان لاحقا مستشاره، لكن علييف قاطع قمة لقادة الدول الناطقة بالتركية عقدت في 30 تشرين الأول/أكتوبر في أنقرة، مكتفيا بإرسال وزير خارجيته.

وأعلن الرئيس التركي الخميس أنه يعتزم زيارة أذربيجان في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر، وهو يوم احتفال باكو بالانتصار على الأرمن في إقليم ناغورني قره باغ عام 2020.

فأذربيجان أقامت علاقات وثيقة مع إسرائيل التي زودتها بأسلحة في حربها ضد أرمينيا التي استمرت ستة أسابيع عام 2020 من أجل السيطرة على جيب ناغورني قره باغ.

في المقابل، يتهم إردوغان إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" في غزة، بينما ترتبط أنقرة بعلاقات جيدة بحماس التي نفذت هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ما شكل شرارة الحرب في قطاع  غزة.

كما تسعى تركيا لتطبيع علاقاتها مع أرمينيا، فيما لا يزال التوتر قائما بين يريفان وباكو.

ويشارك إردوغان في باكو باحتفالات ذكرى سيطرة القوات الاذربيجانية على مدينة شوشة في قره باغ خلال الحرب ضد أرمينا، وهو انتصار تحقق في ذلك الحين بدعم تركي.

وسيطرت أذربيجان على ناغورني قره باغ بالكامل في هجوم خاطف عام 2023 بدعم من أنقرة.

وبالرغم من التوتر، يبقى البلدان على ترابط وثيق على الصعيد العسكري وفي مجال الطاقة، أذ تشكل تركيا منفذا أساسيا لصادرات أذربيجان من النفط والغاز إلى الأسواق الغربية.