بعد كارثة السيول في أربيل.. حراك لتعويض المتضررين وإعفاء استثنائي للسائقين
أربيل (كوردستان24)- أعلن نائب محافظ أربيل، هيمن قادر، اليوم الأحد، عن مصرع شخصين وتسجيل أضرار مادية واسعة طالت الممتلكات العامة والخاصة، إثر موجة أمطار غزيرة اجتاحت المدينة وتسببت في تدفق سيول جارفة واختناقات مائية في عدة أحياء.
وأوضح قادر في تصريح صحفي، اليوم 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، أن "الجانب الشرقي من مدينة أربيل كان الأكثر تضرراً، ولا سيما في محاور (پیرڕەش، سێبەردان، أربيل الجديدة، ومجمع هيوا سيتي) وصولاً إلى حدود بلدية المنطقة الثالثة". وبيّن أن الأضرار طالت دوائر ومؤسسات حكومية، ومركبات مدنية، ومراكز تجارية ومستودعات، وأسواقاً شعبية، ومنازل للمواطنين، فضلاً عن تضرر عدد من الشوارع الرئيسية والطرق الرابطة بالقرى الواقعة في أطراف المدينة.
وعزا نائب المحافظ أسباب الفيضانات إلى "عوامل طبيعية تمثلت في هطول كميات هائلة من الأمطار خلال فترة زمنية وجيزة للغاية"، الأمر الذي أدى إلى اندفاع سيول جارفة من خارج المدينة نحو الأحياء السكنية. وأكد أنه على الرغم من استكمال أعمال تنظيف شبكات تصريف المياه ومجاري السيول خلال الأشهر الماضية، فقد تقرر تشكيل لجنة فنية مختصة للتحقيق والوقوف على ما إذا كان هناك أي تقصير أو خلل إداري وفني.
وحول ملف تعويض المتضررين، أكد قادر أن مركز إدارة الأزمات، بالتعاون مع مؤسسة بارزاني الخيرية والهلال الأحمر العراقي والمنظمات المدنية والفرق التطوعية، باشر بعمليات مسح وتوثيق دقيقة لكافة الخسائر المادية، تمهيداً لرفع تقرير شامل إلى مجلس وزراء إقليم كوردستان لإقرار آلية التعويضات المناسبة للمواطنين.
وفي إطار التسهيلات المقدمة للأهالي، كشف نائب المحافظ عن إعفاء السائقين الذين اضطُروا إلى السير عكس اتجاه السير لتفادي الغرق؛ قائلاً: "تم الإيعاز لمديرية المرور بإلغاء المخالفات المرورية التي وثقتها كاميرات المراقبة بحق تلك المركبات، شريطة أن يكون ارتكاب المخالفة ناجماً عن ظرف قاهر كحالات الطوارئ أو إنقاذ العالقين، وليس بدافع الاستعراض والتهور".
واختتم هيمن قادر تصريحه بطمأنة المواطنين، مؤكداً أن الفرق الخدمية التابعة للبلديات مستنفرة بالكامل في حملات تنظيف مكثفة، وتعهد بإزالة كافة آثار السيول والرواسب من شوارع أربيل وضواحيها بالكامل بحلول صباح يوم غدٍ الإثنين.