تغييرات إيرانية بـ"حدوة حصان" الموصل عبر الحشد ومسؤول كوردي يقارنها بحلب

ذكرت وكالة رويترز في تقرير لها أن الإيرانيين لعبوا دورا في تغيير خطة معركة تحرير الموصل من قبضة تنظيم داعش بعد نشر الحشد الشعبي في الجبهة الغربية للمدينة وإغلاق الممر الذي كان يأمل واضعو الخطة أن ينسحب عبرها مسلحو التنظيم إلى سوريا.

K24 - اربيل

ذكرت وكالة رويترز في تقرير لها أن الإيرانيين لعبوا دورا في تغيير خطة معركة تحرير الموصل من قبضة تنظيم داعش بعد نشر الحشد الشعبي في الجبهة الغربية للمدينة وإغلاق الممر الذي كان يأمل واضعو الخطة أن ينسحب عبرها مسلحو التنظيم إلى سوريا.

ونقل التقرير عمن وصفها بالمصادر المطلعة أن الخطة كانت تقضي بان تحاصر القوات العراقية مدينة الموصل في تشكيلة تشبه "حدوة الحصان" لتغلق ثلاث جبهات وتترك الرابعة مفتوحة إلى الغرب لإنهاء المعركة بسرعة.

ويشير التقرير إلى أن طهران تريد قتل مسلحي داعش داخل الموصل في ظل قلقها من أنهم قد ينسحبون عائدين إلى سوريا وذلك عبر إرسالها الشعبي إلى الجبهة الغربية لإغلاق المنطقة التي تربط بين الموصل والرقة اكبر معقلين للتنظيم المتطرف.

ونقل التقرير عن مسؤول كوردي لم يكشف عن اسمه قوله إن الحشد إصر على إغلاق الثغرة الغربية وهذا سيدفع داعش للقتال حتى النهاية.

المعارك مستمرة

ويقول مراسلو كوردستان24 إن الهجوم العراقي على الرغم من انه تباطأ في الأسبوعين الأخيرين لكنه لا يزال مستمرا في الأجزاء الشرقية للموصل.

وقال ضباط عسكريون لكوردستان24 إن القوات العراقية باتت على بعد نحو كيلومتر واحد من نهر دجلة الذي يقسم الموصل لضاحيتين.

وأعدت المنظمات الإنسانية الدولية مخيمات في مناطق سورية خاضعة لسيطرة الكورد لنحو 90 ألف لاجئ من المتوقع أن يتوجهوا غربا خارج الموصل.

خطة "حدوة الحصان"

وقال الخبير الأمني هشام الهاشمي إن "الخطة الأولى كانت بشكل حدوة الحصان وتسمح بتراجع الدواعش والسكان إلى الغرب بوجه الهجوم الأساسي القادم من الشرق".

وقبيل انطلاق معركة الموصل بأسبوع اتهم زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله الحليف الوثيق لإيران واشنطن بالتخطيط للسماح لمسلحي داعش بالهروب من الموصل صوب سوريا.

غير أن المتحدث باسم الحشد الشعبي كريم النوري نفى أن تكون طهران وراء قرار نشر الحشد قائلا إن "غالبية هذه التصريحات هي محض تكهنات ولا صحة لها".

منافع بإغلاق الثغرة

وبحسب تقرير رويترز فان تأمين الأراضي غربي الموصل من قبل الفصائل المدعومة من إيران له منافع أخرى فهو يوفر للمقاتلين الشيعة منصة انطلاق إلى سوريا لدعم الأسد. وإضافة إلى إيران تريد روسيا إغلاق أي منفذ لهروب داعش من الموصل.

وبدأ الحشد الشعبي عملياته في غرب الموصل بعد مرور أكثر من عشرة أيام على المعركة حيث حقق تقدما سريعا لم يكن يتوقعه رئيس الوزراء حيدر العبادي وفقا للتقرير.

ودعا زعيم تنظيم داعش أنصاره لعدم الفرار من معارك الموصل فيما طلب المتحدث باسمه أبي الحسن المهاجر من مسلحيه عدم الانسحاب من تلعفر.

الموصل قد تتحول لحلب

واعتبر المسؤول الكوردي أن معركة الموصل باتت أكثر صعوبة الآن بعد تغيير خطتها قائلا "يمكن أن تتحول الموصل إلى حلب".

وانطلقت معركة الموصل في 17 من تشرين الأول أكتوبر الماضي بمشاركة مختلف صنوف القوات العراقية والبيشمركة والحشد الشعبي والجماعات العشائرية المسلحة ضمن قوامها يبلغ نحو مئة ألف مقاتل في إطار حملة تحظى بدعم من التحالف الدولي.