العبادي في الموصل قبل اسبوعين من حلول نهاية "عام الانتصار"

وصل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم الاثنين إلى جبهات القتال في مدينة الموصل قبيل نحو اسبوعين من حلول نهاية العام الجاري الذي قال مرارا إنه سيكون "عام الانتصار" على داعش بهزيمته في معقله الرئيسي الذي يحتله منذ أكثر من عامين.

K24 - اربيل

وصل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم الاثنين إلى جبهات القتال في مدينة الموصل قبيل نحو اسبوعين من حلول نهاية العام الجاري الذي قال مرارا إنه سيكون "عام الانتصار" على داعش بهزيمته في معقله الرئيسي الذي يحتله منذ أكثر من عامين.

وجاءت زيارة العبادي إلى نينوى بعد يوم من محادثات أجراها مع وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر الذي زار بغداد بصورة مفاجئة وبحث فيها آخر تطورات المعارك في مدينة الموصل التي تشهد حملة انطلقت قبل نحو ثمانية أسابيع وتحظى بدعم من التحالف الدولي.

وذكرت تقارير صحفية ومحللون أن كارتر بحث مع العبادي سبب التباطؤ في الحملة العسكرية الواسعة التي تشارك فيها قوات قوامها نحو مئة ألف من القوات العراقية بمختلف صنوفها والبيشمركة وجماعات الحشد الشعبي ومتطوعين سنة وحشود عشائرية.

وذكر المكتب الإعلامي للعبادي في بيان أن القائد العام للقوات المسلحة سيتفقد القوات العراقية خلال زيارته وسيطلع على سير المعارك. ولم يخض البيان في أي تفاصيل إضافية.

وكان كارتر قد قال في تصريحات له أدلى بها في الآونة الأخيرة إن استعادة الموصل من قبضة داعش "أمر ممكن" قبل تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب رئيسا في 20 من الشهر المقبل بخلاف ما يريده مسؤولون عراقيون بمن فيهم العبادي.

ويقول مراسلو كوردستان24 إن معركة تحرير الموصل ربما تمتد لأسابيع من العام المقبل وهو أمر قد يحرج العبادي وقادة عسكريون تعهدوا بهزيمة داعش قبل حلول نهاية عام 2016.

ويقول قادة آخرون إن التوقيتات لا تمثل أولوية لهم بسبب وجود كثافة هائلة من السكان المحاصرين في المنازل في ظل استعار حرب الشوارع بين مسلحي داعش والقوات العراقية وسط أنباء متواصلة عن استمرار حركة النزوح هربا من المعارك الضارية.

وقال قائد العمليات الخاصة الثانية اللواء الركن معن السعدي لكوردستان24 "داعش يعتبر المدنيين الموجودين في دورهم من المرتدين ومن الموالين للأجهزة الأمنية ويقوم بقصفهم بشتى أنواع الأسلحة ومنها قذائف الهاون (المورتر)". 

ورصد مراسلو كوردستان24 استمرار حركة نزوح المدنيين وبخاصة النساء والاطفال وكبار السن.

وقال السعدي إن القوات العراقية تحاول تأمين المدنيين قدر الإمكان وهو ما يفسره الكثير من القادة العسكريين على انه السبب في بطء وتيرة المعارك.

وتمثل معركة الموصل احد أصعب معارك حرب الشوارع على الإطلاق وهي الأضخم منذ سقوط النظام السابق في عام 2003.

وقال مواطن يدعى عدنان متحدثا لكوردستان24 في احد الأحياء الشرقية للموصل "استيقظنا على دوي قصف في منزلنا.. لا نعرف هل مصدره هو التحالف الدولي او الجيش العراقي او داعش.. الجميع خائفون هنا".

وبدأت معركة الموصل في 17 من تشرين الأول أكتوبر الماضي وفي أواخره استطاعت القوات العراقية التوغل في الأجزاء الشرقية للمدينة وتمكنت من تحرير نحو نصف مساحة الساحل الأيسر وتهدف للوصول إلى نهر دجلة الذي يشطر المدينة لنصفين.