الحويجة تقلق كركوك وسط مخاوف من تكرار سيناريو تدمر
عزا ضابط في قوات البيشمركة التأخير في تحرير قضاء الحويجة التابع لمدينة كركوك من قبضة تنظيم داعش الى عدم اتفاق الاطراف السياسية تزامنا مع تباطؤ بتقدم القوات العراقية في مدينة الموصل وهو ما خلق مخاوف لدى الكركوكيين من هجمات محتملة من التنظيم المتشدد وسط استمرار لعمليات النزوح من قبل سكان الحويجة نحو كركوك.
K24 – اربيل
عزا ضابط في قوات البيشمركة التأخير في تحرير قضاء الحويجة التابع لمدينة كركوك من قبضة تنظيم داعش الى عدم اتفاق الاطراف السياسية وهو ما اكده قادة آخرون تزامنا مع تباطؤ بتقدم القوات العراقية في مدينة الموصل الأمر الذي خلق مخاوف لدى سكان مدينة كركوك من هجمات محتملة من التنظيم المتشدد على غرار ماحدث في مدينة تدمر السورية وسط استمرار نزوح سكان الحويجة صوب كركوك.
وربط المسؤول العسكري الكوردي شيخ جعفر شيخ مصطفى في وقت سابق موعد تحرير قضاء الحويجة بسير المعارك في مدينة الموصل مشيرا الى استكمال كافة الاستعدادات بانتظار تحديد ساعة الصفر.
وقال النقيب بلال أبو بكر لكوردستان24 ان "قواتنا بانتظار أوامر تحرير الحويجة من عناصر داعش إلا أن الأمر رهن باتفاق الأطراف السياسية" في اشارة الى حكومتي بغداد واقليم كوردستان.
وتحاذي الحويجة أطراف كركوك من جهة الجنوب الغربي بمسافة نحو 45 كيلومترا و يقدر عدد سكانها بنحو 300 ألف نسمة معظمهم من العرب السنة الذين زادت مطالباتهم بتحرير مدينتهم مع تردي اوضاع ساكنيها تحت حكم التنظيم المتشدد.
ودعا تحالف القوى العراقية وهو ائتلاف يضم كتلا سنية مختلفة في وقت سابق رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لوضع خطط "فورية" لتحرير قضاء الحويجة بعدما ترددت انباء عن وقوع مجازر على يد داعش بحق المدنيين الذين يحاولون الفرار من القضاء الواقع بجنوب غرب كركوك.
من جهته ابدى محافظ كركوك نجم الدين كريم في بيان اصدره مؤخرا استغرابه لعدم شروع الحكومة العراقية بوضع خطة لتحرير قضاء الحويجة على الرغم من تحرير المناطق المحيطة به وسط تردد انباء وتقارير دولية عن تفاقم اوضاع المدنيين الانسانية فيها.
وقال مراسل كوردستان24 ان آلاف النازحين يفرون من الحويجة ويلجأون الى قوات البيشمركة في نقاط التماس بين المدينتين وقالت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية في وقت سابق إنها نقلت اكثر من اربعة آلاف نازح من الحويجة الى مخيم ليلان في الجنوب الشرقي لكركوك فيما وردت انباء عن احتجاز عناصر داعش لمدنيين حاولوا مغادرة المدينة وقتل عدد منهم.
وعبر رئيس مجلس محافظة كركوك ريبوار طالباني اليوم الأحد عن مخاوف بشأن وجود غايات سياسية وراء تاخير الحويجة التي يسيطر تنظيم داعش عليها منذ نحو عامين مشيرا الى ان الخطر لايزال يحدق بأمن كركوك خصوصا بعد محاولة تنظيم داعش الفاشلة في السيطرة على المدينة في ايلول الماضي.
ويقول محللون سياسيون ان تنظيم داعش قد يلجأ الى فتح جبهات ثانوية بعيدة للتخفيف من وطأة الضغط على عناصره في مدينة الموصل مثلما سيطر على مدينة تدمر السورية اثناء انشغال القوات السورية بالسيطرة على مدينة حلب.
وتشهد حملة تحرير الموصل التي بدأتها القوات العراقية منذ نحو شهرين بالتنسيق مع قوات البيشمركة وقوات التحالف الدولي تباطؤا واضحا في تقدمها يبرره مسؤولون عراقيون بالخوف على حياة المدنيين الذين يستخدمهم التنظيم كدروع بشرية وسط مخاوف بكارثة انسانية في حال تأخير دحر التنظيم في الموصل.
ت: س أ