المدارس تفتح أبوابها شرقي الموصل والقوات العراقية تتقدم بآخر جيب شمالاً
قالت وزارة التربية العراقية الأحد إن عشرات المدارس فتحت أبوابها أمام الطلبة والتلاميذ في الساحل الأيسر لمدينة الموصل فيما لا تزال القوات المشتركة تتقدم صوب آخر جيب لداعش في أقصى الشمال من الساحل الواقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة.
K24 - اربيل
قالت وزارة التربية العراقية الأحد إن عشرات المدارس فتحت أبوابها أمام الطلبة والتلاميذ في الساحل الأيسر لمدينة الموصل فيما لا تزال القوات المشتركة تتقدم صوب آخر جيب لداعش في أقصى الشمال من الساحل الواقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة.
وأظهرت مشاهد بثتها كوردستان24 عودة الحياة الطبيعية إلى الأحياء الشرقية بعد أسابيع من المعارك بين القوات العراقية ومسلحي داعش.
واستطاعت القوات العراقية أن تحرر كامل الساحل الأيسر تقريبا حيث خاضت قتالا في ظل وجود المدنيين في المنازل ضمن واحدة من أصعب حروب المدن.
وقالت وزارة التربية في بيان تلقت كوردستان24 نسخة منه إن إنه تم وجه المديرية العامة في نينوى بالتنسيق المباشر مع الأجهزة الأمنية من اجل سلامة الطلبة والتلاميذ.
وعرضت الوزارة أسماء 70 مدرسة موزعة في عشرات الأحياء الشرقية وقالت إنها بدأت دوامها الرسمي اعتبارا من اليوم الأحد.

ويحاول العراق وعلى نحو سريع إنهاء الإرث التربوي الذي تركه داعش في الساحل الأيسر. واستبدل التنظيم معظم المناهج الدراسية التابعة للدولة العراقية بأخرى تعكس نظرته المتشددة للشريعة.
ومنذ أن استولى داعش على الموصل حرم آلاف الأطفال العراقيين من التعلم بعد سيطرة عناصر تنظيم داعش على كافة مفاصل الحياة في المناطق التي تحت هيمنتهم وتغيير مناهج التعليم بل وتحويل المدارس إلى أماكن لترسيخ العنف والحرب في أذهان الأطفال.
ويروي الطفل ياسين (13 عاما) لكوردستان24 كيف غدت المدارس بعد سيطرة التنظيم المتشدد عليها ويقول "كان المعلمون يسألون مثلا عبوة زائدا عبوة فما النتيجة؟ أو مرتد زائدا مرتد ما النتيجة؟"
وكان المنتمون لتنظيم داعش في السلك التربوي يرسمون الأسلحة على السبورة وكل أمثلة الدروس والحصص لا تخرج عن هذا الإطار.
ويقول مراسل كوردستان24 في الموصل مسعود محمد إنه لم يتبق سوى ثلاثة إلى أربعة أحياء تحت سيطرة داعش لتشكل آخر جيب للتنظيم المتطرف في الساحل الأيسر.
وحققت القوات العراقية مكاسب جديدة في معركة الموصل منذ مطلع العام الجاري انتزعت استعادت السيطرة على بلدة تلكيف ذات الغالبية المسيحية والتي تقع على بعد بضعة كيلومترات إلى الشمال من الموصل التي أعلن داعش فيها "خلافة" امتدت إلى الأراضي السورية.
كان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد قال مؤخرا إن هزيمة تنظيم داعش عسكريا في العراق ستتم بحلول نيسان ابريل المقبل بعدما كان يكرر بان هزيمة التنظيم ستتحقق في عام 2016.
وستمثل هزيمة داعش من نينوى بالكامل نهاية دولة "الخلافة" لكنه على الأرجح سيواصل شن هجمات داخل المدن مثلما يحصل في بغداد وما حولها بين حين وآخر.
ويقول مستشار مجلس امن إقليم كوردستان مسرور بارزاني إن تنظيم داعش سيلجأ إلى "الأسلوب الاستخباري" بعد هزيمته في معقله الرئيس بمدينة الموصل.
ورجح رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني في آخر مقابلة تلفزيونية بان تكون الحرب على الإرهاب "طويلة" وقال إنها تتطلب جانبا فكريا ولا يمكن أن تقتصر على الجانب العسكري.