نوزاد شيخ كامل: الحكومة تقدم تسهيلات كاملة لشراء وتصدير القمح

أربيل (كوردستان24)- أعلن المدير العام للتجارة في إقليم كوردستان أن رئيس الوزراء، مسرور بارزاني، ينتهج استراتيجية لتسويق المنتج المحلي وجذب المستثمرين الأجانب، مشيراً إلى أن الحكومة قدمت تسهيلات كاملة لتشجيع الشركات والمصانع الأجنبية على القدوم للإقليم وتصنيع المنتجات محلياً.

وصرح المدير العام للتجارة في إقليم كوردستان، نوزاد شيخ كامل، خلال مقابلة مع شبكة "كوردستان 24" اليوم السبت، 13 حزيران/يونيو 2026، بأن رؤية مسرور بارزاني لا تقتصر على الاستيراد فحسب، بل يهدف إلى إيجاد توازن دقيق بين الاستيراد والتصدير. وأضاف: "إن رئيس الوزراء يركز خلال زياراته الخارجية على إيجاد أسواق عالمية لمنتجات كوردستان، وكان المحور الرئيسي لمباحثاته هو التعريف بالمنتج المحلي وتصديره".

وسلط نوزاد شيخ كامل الضوء على نقطة هامة قائلاً: "رئيس الوزراء يحثنا دائماً على جذب الاستثمار الأجنبي. ويجري العمل حالياً على تشجيع الدول الأخرى لنقل مصانعها الغذائية والصناعية إلى إقليم كوردستان، ليتسنى إعداد المنتجات المحلية وتجهيزها هنا والاستغناء عن السلع المستوردة". لافتاً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان استقرار الأمن الغذائي لمواجهة أي ظروف غير متوقعة.

وبخصوص تطوير الصوامع (السايلوات)، صرح المدير العام للتجارة بأنه تم زيادة عدد الصوامع في الكابينة الحكومية التاسعة من 11 صومعة إلى 14، بينما توجد ثلاث صوامع أخرى قيد التنفيذ في حلبجة، وكويه (كويسنجق)، وزاخو. وأضاف أن هذه البنية التحتية المتطورة أمنت الأمن الغذائي لإقليم كوردستان للعامين المقبلين دون وجود أي مخاوف.

وتابع نوزاد شيخ كامل: "يقدم قانون الاستثمار في إقليم كوردستان تسهيلات وفرصاً قيمة للمستثمرين الأجانب؛ حيث يتيح لهم تملك مشاريعهم بنسبة 100%، بينما يشترط قانون الاستثمار في الحكومة الاتحادية العراقية وجود شريك محلي، ولا يتيح للمستثمر الأجنبي تملك أكثر من 49% من المشروع".

وأكد المدير العام للتجارة أن توجيه وقرار مسرور بارزاني يتمثل في تصدير الفائض من قمح المزارعين إلى خارج البلاد، مبيناً: "رئيس الوزراء يتفهم تماماً حجم المصاعب التي يواجهها المزارعون، ويسعى من خلال تسويق منتجاتهم في الأسواق الدولية إلى تعويض جهودهم لكي لا يتعرضوا للخسائر ويواصلوا عملية الإنتاج".

وحول محصول القمح، أوضح نوزاد شيخ كامل أن الحكومة تقدم تسهيلات كاملة لشراء القمح وتصديره إلى الخارج؛ حيث يتم في البداية استلام 400 ألف طن من القمح في الصوامع الحكومية، لتتولى بعدها الشركات الوطنية شراء الكميات المتبقية. وشدد بالقول: "توجيه وقرار مسرور بارزاني يركز على حماية المزارعين من الخسائر وتعويض جهودهم، ولذلك سيتم تصدير فائض القمح إلى الأسواق العالمية".

وأشار المدير العام للتجارة إلى أن الإقليم سلم في العام الماضي 400 ألف طن من القمح إلى الحكومة العراقية بقيمة تجاوزت 300 مليار دينار، لكن وزارة التجارة العراقية لم تصرف حتى الآن مستحقات مزارعي الإقليم البالغة أكثر من 141 مليار دينار.

وتُظهر هذه الاستراتيجية التي تتبعها حكومة إقليم كوردستان تحولاً جوهرياً في القطاعين الاقتصادي والزراعي، يهدف بالدرجة الأولى إلى إنعاش المنتج المحلي والحد من الاعتماد على السلع المستوردة من الخارج.