تضارب بشأن "مجزرة الموصل" والعراق يعلن رواية جديدة
تضاربت الأنباء بشأن حادثة مقتل العشرات في حي الموصل الجديدة، على الرغم من أن التحالف الدولي بقيادة واشنطن اقر بان مقاتلة تابعة له شنت غارة على أهداف لتنظيم داعش في الحي الواقع على الجانب الغربي لمدينة الموصل.
اربيل (كوردستان24)- تضاربت الأنباء بشأن حادثة مقتل العشرات في حي الموصل الجديدة، على الرغم من أن التحالف الدولي بقيادة واشنطن اقر بان مقاتلة تابعة له شنت غارة على أهداف لتنظيم داعش في الحي الواقع على الجانب الغربي لمدينة الموصل.
وترددت أنباء عن سقوط عشرات القتلى بينهم عدد كبير من النساء والأطفال في قصف جوي على الحي الذي استعادت القوات العراقية السيطرة عليه مؤخرا، مما دفع العراق إلى تعليق المعارك مؤقتا بسبب ارتفاع أعداد الضحايا من المدنيين في الشطر الغربي.
وقال سكان ومسؤولون محليون إن 200 مدني قتلوا، ووصفوا الحادثة بـ"المجزرة"، فيما أمرت وزارة الدفاع العراقية بإجراء تحقيق فوري.
ويقول شهود إن غارة جوية للتحالف أصابت شاحنة مليئة بالمتفجرات مما أدى إلى وقوع انفجار هائل أدى إلى انهيار مبان مكتظة بالعائلات.
وأعلنت السلطات المحلية انتشال 240 جثة من تحت أنقاض المباني المنهارة.
وقال محافظ نينوى نوفل حمادي لكوردستان24 في مداخلة على الهواء إن القصف الجوي أدى إلى مقتل 130 شخصا، لكنه رجح ارتفاع أعداد الضحايا لوجود الكثير تحت الأنقاض.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان إن التحالف شن الغارات بطلب من قوات الأمن العراقية حيث استهدف مسلحين متحصنين في الحي.
ويرجح مسؤولون محليون أن تكون الغارات الجوية قد أدت إلى تفجير شاحنة ملغومة مما أدى إلى تدمير المباني في تلك المنطقة ذات الكثافة السكانية.
واعتبر رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري ما حدث في الجانب الغربي للموصل بأنه أمر "لا يمكن السكوت عنه في أي حال من الأحوال".
غير أن قيادة العمليات المشتركة في العراق قالت في بيان تلقت كوردستان24 نسخة منه، إن ما تناقلته وسائل الإعلام ينطوي على "مبالغات ومغالطات كبيرة".
وجاء في البيان أن القوات العراقية طلبت من التحالف الدولي توجيه ضربة على مسلحي داعش في مساء يوم 17 من آذار مارس الجاري بعد ساعات على تحرير حي الموصل الجديدة الذي يسمى أيضا بحي الرسالة.
وأضاف البيان "من خلال معلومات دقيقة من مواطنين ذكروا أن عصابات داعش تحتجز العوائل في بيوت مفخخة وتجبرها البقاء فيها وتستخدم هذه البيوت للقناصة والانتحاريين وتفجرها عليهم عند تقدم قواتنا".
وأشار البيان إلى انه "تم تشكيل فريق لفحص هذا البيت ووجد مفخخا ومحتجز فيه 25 من النساء والأطفال تم إنقاذهم جميعا وهم بسلامه وأمان".
وقالت قيادة العمليات المشتركة إنه "تم تشكيل فريق من الخبراء العسكريين من القادة الميدانيين لفحص مكان البيت الذي تناقلته وسائل الإعلام وتبين أن البيت مدمر بشكل كامل 100٪، وجميع جدرانه مفخخة ولا توجد أي حفرة أو دالة على انه تعرض إلى ضربة جوية ووجد بجواره عجلة كبيرة مفخخة مفجورة وتم إخلاء 61 جثة منه".
ولا يزال 600 ألف مدني موجودين في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش في الجانب الشرقي لمدينة الموصل، مما قد يعرقل التقدم العسكري في أكثر المناطق ازدحاما واكتظاظا بالسكان.