روايات جديدة عن "زلزال الموصل": عدّاد الضحايا يرتفع وستة أزقة اختفت
لا تزال الأنباء والإفادات والتقارير بشأن الانفجار الذي في حي الموصل الجديدة، متضاربة إلى حد كبير، حيث شبّه بعض المسؤولين ما حدث بأنه "زلزال" دمر ستة أزقة كما أعلنوا أرقاما أعلى من العدد الذي أعلنه الجيش العراقي للضحايا.
اربيل (كوردستان24)- لا تزال الأنباء والإفادات والتقارير بشأن الانفجار الذي في حي الموصل الجديدة، متضاربة إلى حد كبير، حيث شبّه بعض المسؤولين ما حدث بأنه "زلزال" دمر ستة أزقة كما أعلنوا أرقاما أعلى من العدد الذي أعلنه الجيش العراقي للضحايا.
وأعلن الجيش العراقي في بيان صدر أمس الأحد عن انتشال 61 جثة من تحت أنقاض مبنى "لغمه" تنظيم داعش في حي الموصل الجديدة الذي استعادت القوات العراقية السيطرة عليه مؤخرا، مشيرا إلى انه لا توجد أي مؤشرات على أن غارة جوية استهدفت المبنى.
إلا أن شهود عيان ومسؤولين محليين تحدثوا عن روايات مختلفة، إذ قال مسؤول صحي في محافظة نينوى إن 160 جثة دُفنت رسميا بعد انتشالها من الموقع.
ووقعت الحادثة في 17 من الشهر الجاري، بعد ساعات على إعلان القوات العراقية تحرير حي الموصل الجديدة بالكامل من قبضة داعش.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول محلي، دون أن يكشف عن اسمه، أن "ستة أزقة في الحي دمرت عن آخرها".
وليس من السهولة معرفة دقة التفاصيل حيث لا تزال القوات العراقية تخوض معارك شرسة مع مسلحي داعش في الأحياء الغربية للموصل.
وروى شهود مشاهد مروعة من الانفجار، مع تناثر أجزاء من جثث فوق الأنقاض ومحاولة سكان بشكل يائس انتشال ناجين وأشخاص آخرين مدفونين تحت الأنقاض بشكل يصعب الوصول إليهم.
وقال أبو أيمن وهو من سكان الموصل الجديدة إنه شعر بالأرض تهتز كما لو كان "زلزالا" قد وقع، مشيرا الى أن هجوما جويا استهدف الشارع الذي يقيم فيه.
وسمع أبو أيمن، صراخا وبكاء صادرين من المنزل المجاور، وقال إنه بعد توقف القصف خرج مع بعض الجيران ووجدوا أن بعض المنازل الموجودة في شارعه قد سويت بالأرض.
واقر التحالف الدولي بان إحدى مقاتلاته نفذت ضربة جوية في الحي بناء على طلب من الجانب العراقي، الا انه اعلن فتح تحقيق في "مزاعم" سقوط ضحايا من المدنيين.
وقال شاهد آخر إن تنظيم داعش أوقف سيارة ملغومة في الحي، مبينا أن الكارثة بدأت بانفجار ضخم ثم عدة انفجارات أخرى. وقال إنه عندما خرج من منزله بعد ثلاث ساعات كانت منازل كثيرة قد دُمرت.
ولم تتفق بعد أي جهة على رقم محدد بعدد الضحايا، ففي وقت قال مسؤول محلي إن 240 جثة انتشلت من تحت الأنقاض، أكد مسؤول آخر أن 173 شخصا قتلوا.
وتسلط واقعة حي الموصل الجديدة الضوء على تعقيد المعارك في غرب الموصل حيث يندس مسلحو داعش وسط الأسر ويتخذون منها دروعا بشرية مما يعرض للخطر ما يصل إلى نصف مليون شخص لا يزالون داخل مناطق خاضعة لسيطرة التنظيم.
وعلى الرغم من ذلك واصلت القوات العراقية تقدمها في باقي الأحياء الغربية واستعادت السيطرة على مناطق جديدة في إطار الهجوم على الشطر الغربي الذي بدأ الشهر الماضي.
وقال مراسل كوردستان24 في الموصل جكدار جمال إن القوات العراقية فرضت سيطرتها على سد بادوش الواقع قرب البلدة التي تحمل نفس الاسم شمال غرب الموصل.
ويخشى مسؤولون عراقيون وأمريكيون من وقوع حوادث قد تجعل السكان في المدينة يشعرون بالاستياء من القوات العراقية بما قد يؤجج توترات طائفية في المدينة ذات الغالبية السنية.
ويقول المرصد العراقي لحقوق الإنسان نحو 700 مدني قتلوا في ضربات جوية أو على يد داعش منذ بدء الحملة على غرب الموصل في 19 شباط فبراير الماضي.