العبادي يؤشر سببا لدخول داعش ويتحدث عما يحزنه في المحافظات

جدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الخميس تأكيده على الفساد يعد احد أهم الأسباب التي أدت إلى ظهور تنظيم داعش في العراق، معبرا في الوقت نفسه عن حزنه لعدم بناء مشروعات في المحافظات برغم مخصصاتها المالية.

اربيل (كوردستان24)- جدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الخميس تأكيده على الفساد يعد احد أهم الأسباب التي أدت  إلى ظهور تنظيم داعش في العراق، معبرا في الوقت نفسه عن حزنه لعدم بناء مشروعات في المحافظات برغم مخصصاتها المالية.

ولا يزال العراق يحتل المرتبة 161 من أصل 168 على مؤشر الفساد لمنظمة الشفافية الدولية، حيث يعد استشراء الفساد في مؤسسات الدولة وسوء الإدارة ابرز تحد يواجه العراقيين منذ سقوط النظام السابق عام 2003.

ولم يقتصر الفساد على المؤسسات المدنية وحسب، بل تعدى ذلك ووصل إلى المؤسسة العسكرية وبخاصة في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وقال العبادي في كلمة له في مؤتمر بشأن محاربة الفساد إن "الخطوات الأولى التي قمنا بها في محاربة الفساد كانت في المؤسسة الأمنية لان الفساد فيها ساهم بدخول داعش".

ويقول منتقدون إن السياسة التي انتهجها المالكي طوال فترة حكمه، أسهمت في ظهور داعش بسبب نهجه الذي يصفونه بالطائفي، وخصوصا في المؤسسة العسكرية التي منيت بهزيمة في أعقاب الهجوم المفاجئ للتنظيم في الموصل وما حولها في صيف عام 2014.

ويكافح العبادي، منذ أن تولى منصبه خلفا للمالكي قبل نحو ثلاث سنوات، ضد الفساد واتخذ سلسلة من الإجراءات التقشفية والإقالات التي طالت مسؤولين كبارا، لاسيما في المنظومة العسكرية.

وقال العبادي "لذلك اليوم قواتنا الوطنية مرحب بها في كل المحافظات وتحقق الانتصارات".

وأضاف أن "البعض يحاول أن يخلط الأوراق من خلال الإكثار من الاتهام بالفساد دون أدلة.. اليوم العراق برغم الأزمة المالية تحسّن تصنيفه الائتماني وضغطنا النفقات وأصبح الاهتمام اكبر بالطبقات الأضعف".

وتابع قائلا "ما يُحزن هو عند الذهاب للمحافظات هناك مشاريع عديدة صرفت عليها مليارات الدنانير دون ان يستفيد منها المواطن".

وعلى الرغم من احتجاجات واسعة ينظمها العراقيون بين حين وآخر بمدن مختلفة، لا يزال الفساد يبتلع موارد الحكومة في الوقت الذي تكافح فيه للتأقلم مع ارتفاع المصروفات بسبب تكلفة الحرب على تنظيم داعش الذي مازال يحتل الموصل ومناطق أخرى من البلاد.