بغداد تنذر مئات الاسر بإخلاء ثلاث قرى كوردية في كركوك
قال سكان محليون في ثلاث قرى كوردية إنهم تلقوا بلاغا من السلطات العراقية بإخلاء منازلهم من القرى الواقعة في اطراف كركوك.
اربيل (كوردستان 24)- قال سكان محليون في ثلاث قرى كوردية إنهم تلقوا بلاغا من السلطات العراقية بإخلاء منازلهم من القرى الواقعة في اطراف كركوك.
والقرى الثلاث هي هنجيرة وباجوان وجوليجة وتقع الى الغرب من مدينة كركوك الغنية بالنفط والتي يقطنها خليط اثني وقومي متعدد.
وتقول شركة نفط الشمال إن تلك القرى تقع قرب مناطق نفطية تتبع الشركة المملوكة للدولة لكن السكان شككوا بهذه الفرضية وقالوا ان الامر يستهدف قرى على اساس قومي.
وتحدثت سيدة كوردية تدعى ليلى قادر بحرقة عن الأمر وقالت "لماذا يريدون رمينا؟"
وتقع تلك في المنطقة الفاصلة بين المناطق التي كانت يوما خاضعة لسيطرة البيشمركة وتلك التي استولى عليها تنظيم داعش في منتصف عام 2014.

وأضافت السيدة الكوردية بينما كانت تذرف الدموع متحدثة لكوردستان 24 "قدمت اربعة شهداء من ابنائي... هل من المقبول ان يرموني في الشارع؟"
وقال سكان آخرون إن تلك التحركات الحكومية تبدو مؤشرا على حملة جديدة للتغيير الديموغرافي لصالح العرب والتركمان على حساب الكورد.
ويقطن في القرى الثلاث 600 اسرة.
وسبق أن واجهت تلك الاسر حملة نفي الى مناطق اقليم كوردستان في اطار الحملات الممنهجة التي قادها حزب البعث الحاكم انذاك في العراق.
ويرفض كثير من السكان اخلاء منازلهم وقالوا انهم سيقاومون أي مسعى بهذا الاتجاه.
وقالت سيدة كوردية "لن نذهب إلى أي مكان آخر. حتى لو قامت (شركة نفط الشمال) بقطع رؤوسنا... لن نغادر".

وقال احد سكنة القرى إنه مستعد لإخلاء منزله بشرط الحصول على تعويض، وأشار الى انه بخلاف ذلك فسيفضل البقاء مع بقية السكان في القرى.
ولم يتسن لكوردستان 24 الوصول الى أي مسؤول في شركة نفط الشمال للتعقيب. ولم يصدر عن وزارة النفط أي رد فوري على تداعيات امر الاخلاء.
وكركوك، التي يسكنها خليط من الكورد والعرب والتركمان والمسيحيين، هي واحدة من ابرز المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل.
وطبقا للمادة 140 في الدستور الذي اقر عام 2005، كان يفترض البت في مستقبل كركوك، والمناطق المتنازع عليها الأخرى، على ثلاث مراحل تبدأ بالتطبيع ثم الإحصاء على أن يتبع ذلك استفتاء محلي بشأن عائديتها إلا أن ذلك لم ينفذ بسبب الخلافات السياسية.
(شارك في التغطية هيمن دلو)