صحيفة امريكية: أطول حرب واشنطن انتهت بعودة نفس العدو للسلطة
كانت طوابير العطاش والمتعبين ينتظرون الرحيل إلى مستقبل غير واضح
أربيل (كوردستان 24)- قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الامريكية إن القوات الأمريكية في أفغانستان أنهت تواجدها بطريقة غير احتفالية مخلفة وراءها وعودا لم تتحقق وأسئلة مثيرة للقلق حول مستقبل البلاد.
وقال توماس غيبونز نيف في تقرير مفصل أعده الكاتب" إن أطول حرب في تاريخ أمريكا انتهت بدون احتفال، وفي وقت حركت فيه الريح القمامة في المدرج الوحيد بمطار كابول الدولي، انتظر آلاف الأفغان عبثا على أمل الخروج من البلاد. وأطلقت حركة طالبان النيران التي أضاءت ليل العاصمة.
وفي الأيام الأخيرة لم يبق إلا جنديا مارينز صافحا مقاتلي طالبان في الوهج الخافت لمدرج المطار المحلي، وكانت هناك طوابير العطاش والمتعبين الذين ينتظرون الرحيل إلى مستقبل غير واضح. لكن الطرف الذي كان يملي الشروط هي طالبان في وقت تساءل فيه جيل من الأفغان عن نهاية 20 عاما من الأمل الممتد".
وهي الحرب التي أطلق أسماء القتلى فيها على الأنفاق ومقاعد المتنزهات بالولايات المتحدة. وجاءت النهاية بالنسبة للولايات المتحدة المريكية والحلفاء الغربيين يوم الإثنين بعدما غادر الآلاف من الجنود الأمريكيين الذين دافعوا عن مطار حامد كرازي الدولي في موجات متتالية، وطائرة نقل عسكرية بعد الأخرى حتى لم يبق أحد في الساعات الأخيرة للحرب الخاسرة.
وعلى خلاف الاتحاد السوفييتي فالإرث الأمريكي لم يكن دبابات مدمرة انتشرت في كل المساحات الأفغانية، ولكنها خلفت وراءها كل السلاح والمعدات التي تحتاجها طالبان المنتصرة لعدة سنوات قادمة، وهي نتاج 83 مليار دولار من تدريب وتجهيز الجيش الأفغاني وقوات الشرطة التي انهارت في غياب القيادة وتراجع الدعم الأمريكي.