جبهة كوردية ترفض مخرجات "مؤتمر الحوار الوطني السوري" وتطالب بوحدة الصف الكوردي
أربيل (كوردستان24)- أعلنت جبهة كوردستان سوريا رفضها القاطع لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري، مؤكدةً أن البيان الختامي للمؤتمر لا يعبر عن طموحات الشعب الكوردي، بل يعيد إنتاج النظام المركزي بصياغات جديدة، دون تقديم أي ضمانات حقيقية لتحقيق العدالة أو الاعتراف بالحقوق المشروعة لجميع مكونات سوريا.
وفي بيان رسمي، انتقدت الجبهة مضمون البند الأول من البيان الختامي، الذي شدد على "وحدة الجمهورية العربية السورية ورفض أي شكل من أشكال التقسيم"، معتبرةً أن هذا الطرح يُستخدم لتبرير إنكار حقوق الكورد واتهامهم بالانفصالية، رغم أنهم يطالبون بسوريا ديمقراطية تعددية تحترم حقوق جميع مكوناتها. كما أشارت الجبهة إلى الإقصاء المتعمد للممثلين الحقيقيين للشعب الكوردي عن المشاركة في المؤتمر، ما يعكس استمرار نهج التهميش والإنكار.
كما لفت البيان إلى أن المؤتمر افتقر إلى التزامات واضحة بمبادئ العدالة الانتقالية، حيث تم حصرها في "محاسبة النظام"، دون الإشارة إلى الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا في عفرين وسري كانيه وكري سبي.
وشددت الجبهة على أن مخرجات المؤتمر لا تلزمها بأي شكل، مؤكدةً رفضها لأي مشروع يعيد إنتاج السلطة المركزية ويقصي الكورد وغيرهم من المكونات غير العربية. وجددت التأكيد على أن الحل في سوريا يجب أن يكون من خلال بناء نظام ديمقراطي فيدرالي يضمن حقوق الجميع دون إقصاء.
كما دعت الجبهة القوى السياسية الكوردية، بما في ذلك المجلس الوطني الكوردي وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، إلى استخلاص العبر من هذا المؤتمر الذي تجاهل الكورد تمامًا، والعمل سريعًا على عقد لقاء كوردي مشترك لوضع رؤية سياسية موحدة تضمن تمثيل الكورد في أي عملية سياسية مستقبلية.
يأتي هذا الموقف بعد انعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري، الذي كان من المفترض أن يكون خطوة نحو تسوية سياسية شاملة للأزمة السورية، لكنه واجه انتقادات واسعة من أطراف عدة، خاصةً في ظل غياب أطراف معارضة رئيسية وعدم إشراك ممثلين عن الكورد في صياغة مخرجاته.