بريطانيا ترفع إنفاقها الدفاعي على حساب المساعدات الخارجية استعدادًا للقاء ترامب

أربيل (كودستان24)- قبل زيارته المرتقبة إلى واشنطن، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن رفع الميزانية الدفاعية إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي، ممولًا هذه الزيادة عبر تقليص ميزانية المساعدات الخارجية، في خطوة تعكس توجه بريطانيا لتعزيز تحالفها العسكري مع الولايات المتحدة في ظل التوترات العالمية.

أكد ستارمر أن هذه الزيادة، التي سترفع الإنفاق الدفاعي من 2.3% إلى 2.5% بحلول عام 2027، تعني ضخ 13.4 مليار جنيه إسترليني إضافية سنويًا، في ما وصفه بأنه أكبر زيادة مستدامة في الإنفاق العسكري منذ نهاية الحرب الباردة. وأشار إلى أن الهدف على المدى البعيد هو الوصول إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي في الدورة البرلمانية القادمة.

وشدد رئيس الوزراء على أن هذه الخطوة تأتي لمواجهة "الطغاة"، في إشارة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مضيفًا أن القرار تطلّب "خيارات صعبة ومؤلمة"، في ظلّ الضغوط الاقتصادية المتزايدة.

تأتي هذه الخطوة قبل يوم من لقاء ستارمر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لطالما طالب الدول الأعضاء في حلف الناتو، بما فيها بريطانيا، بزيادة إنفاقها الدفاعي. ويسعى ستارمر خلال زيارته إلى التفاوض بشأن إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، في وقت أثارت فيه تصريحات ترامب قلقًا أوروبيًا واسعًا، خصوصًا بعد قوله إن أوكرانيا "بدأت الحرب" على روسيا، وسط اهتمامه بالمعادن النادرة في البلاد.

وفي ظل مخاوف أوروبا من تراجع الالتزام الأمريكي تجاه حلفائها التقليديين، تحاول بريطانيا ترسيخ موقعها الاستراتيجي، وتعزيز جاهزيتها العسكرية، تحسبًا لأي تغيرات في السياسة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.