زيلينسكي يرفض وقفاً لإطلاق النار في أوكرانيا بلا ضمانات أمنية وترامب مستاء

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

أربيل (كوردستان 24)- حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين من أن الولايات المتحدة "لن تتسامح طويلاً" مع موقف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حيال إبرام وقف لإطلاق النار مع روسيا، بعد أن تلقى دعماً من حلفائه الأوروبيين رافضاً وقفاً لإطلاق النار بدون ضمانات أمنية "جدية".

ونشر ترامب عبر منصته الاجتماعية تروث سوشال، صورة لتقرير ينقل عن زيلينسكي قوله إن نهاية الحرب لا تزال بعيدة للغاية، وأرفقه بتعليق قال فيه "هذا أسوأ تصريح يمكن لزيلينسكي أن يدلي به، وأمريكا لن تتسامح معه طويلاً".

وقال ترامب الذي هدد زيلينسكي خلال شجار بينهما الجمعة في البيت الأبيض بـ "التخلي" عن أوكرانيا إذا لم يبد مرونة أكبر، "هذا الرجل لا يريد السلام طالما أنه يحظى بدعم أمريكا".

ولاحقاً، أعلن زيلينسكي أنه يريد إنهاء الحرب "في أسرع وقت".

وقال الرئيس الأوكراني عبر منصات التواصل الاجتماعي "من الأهمية بمكان أن نسعى لجعل دبلوماسيتنا جوهرية لإنهاء هذه الحرب في أسرع وقت ممكن"، معرباً عن أمله في الحصول على دعم أمريكي "في المسار نحو السلام".

وحضّ الكرملين أيضاً الاثنين على "إرغام" الرئيس الأوكراني على تحقيق "السلام".

وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف في مؤتمر صحافي "يجب على أحد ما أن يرغم زيلينسكي على تغيير رأيه. فهو لا يريد السلام. يجب على أحد ما أن يرغمه على الرغبة في تحقيق السلام".

وقال زيلينسكي قبيل مغادرته المملكة المتحدة إن "إرغام أوكرانيا على (قبول) وقف إطلاق النار من دون ضمانات أمنية جدية سيكون إخفاقاً للجميع"، مرجحاً أن تخرق روسيا الاتفاق، وأن ذلك سيدفع أوكرانيا إلى الرد.

وتابع للصحافيين "تصوّروا أنه بعد أسبوع، سيقوم الروس بقصفنا، وسنردّ عليهم، وهذا سيكون مفهوماً بالكامل، ماذا سيحصل عندها؟"، متوقعاً أن يتبادل الطرفان على مدى أعوام الاتهام بمن كان المبادر إلى إطلاق النار.

وسأل "من سيستفيد من ذلك؟ الروس، لكن بالتأكيد ليس نحن".

وكان زيلينسكي أفاد الاثنين بأنه يعمل مع حلفائه الأوروبيين على "مواقف مشتركة" لمحاولة إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأخذ مصالحهم في الاعتبار ضد روسيا.

وقال على تلغرام بعد قمة في لندن الأحد مع حلفائه "سنحدد مواقفنا المشتركة: ما نريد تحقيقه وما هو غير قابل للتفاوض. ستُقدم هذه المواقف إلى شركائنا الأمريكيين".

وشدد على أن الأولوية هي تحقيق "سلام قوي ودائم، واتفاق جيد بشأن نهاية الحرب".

وعقب المشادة الكلامية الحادة بين الرئيسين دونالد ترامب وفولوديمير زيلينسكي، عقد قادة دول حليفة لأوكرانيا قمة الأحد في لندن لإظهار دعمهم لكييف والتزام القيام بالمزيد من أجل الأمن في أوروبا وتعزيز الإنفاق الدفاعي، مع تمسّكهم بضرورة توافر دعم قوي من الولايات المتحدة.

وبدعوة من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أظهر 15 زعيماً أوروبياً، بمن فيهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس، التزامهم دعم كييف وإعادة التسلح ضد روسيا.

وشكّل الاجتماع مناسبة للقادة لتوحيد موقفهم وإظهار دعمهم لزيلينسكي، بعد 48 ساعة من مشادّته الكلامية مع ترامب في البيت الأبيض، حيث أخذ الرئيس الأمريكي على نظيره أنه "وضع نفسه في وضع سيئ جداً" وأنه "لا يملك أوراقاً في يده" وطالبه بتحقيق السلام مع روسيا.

وتطالب كييف خصوصاً بضمانات أمنية في حال وقف إطلاق النار، وهو ما رفضت واشنطن منحها إياه حتى الآن.


المصدر: أ ف ب