اعتقال مواطنَين صينيين يقاتلان لصالح روسيا على الأراضي الأوكرانية

مبنى السفارة الصينية في كييف (فرانس برس)
مبنى السفارة الصينية في كييف (فرانس برس)

أربيل (كوردستان 24)- أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء أن قواته اعتقلت مواطنَين صينيين يقاتلان الى جانب القوات الروسية.

مشددا على أن كييف تريد "توضيحا" من بكين و"رد فعل" من حلفائها الغربيين.

وعزّزت موسكو وبكين تعاونهما السياسي والعسكري والاقتصادي منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022.

وقال زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي تضمن مقطع فيديو قصيرا لأحد الموقوفَين "اعتقل جيشنا مواطنَين صينيين كانا يقاتلان في صفوف الجيش الروسي، حدث هذا على الأراضي الأوكرانية، في منطقة دونيتسك".

وأضاف "لدينا وثائق المعتقلَين، وبطاقاتهما المصرفية، وبياناتهما الشخصية".

وأظهر الفيديو رجلا يرتدي بزة عسكرية ويداه مكبلتان وقد تحدث بضع كلمات باللغة الماندرينية، في ما يبدو استجوابا أمام مسؤول أوكراني غير ظاهر في التسجيل.

وأفاد مسؤول أوكراني رفيع بأن الأسيرين هما على الأرجح صينيان تمت استمالتهما لتوقيع عقد مع الجيش الروسي، مستبعدا أن تكون بكين أرسلتهما.

وقال المصدر إن الرجلين تم اعتقالهما "قبل بضعة أيام"، مشيرا إلى إمكان وجود آخرين، وفق ما نقلته فرانس برس.

وتابع المصدر "لم يتّضح شيء حتى الآن. سنفهم عندما يتم تسليمهما إلى جهاز الأمن الأوكراني وعلى الأقل استجوابهما".

وأرسل المصدر صورا لوثائق ثبوتية على صلة بأحد الأسيرين تظهر أن تاريخ ميلاده هو الرابع من حزيران/يونيو 1991، وقال إنه من إتنية الهان التي تشكل غالبية في الصين.

ولم يرد على الفور أي تعليق من موسكو ولا من بكين، لكن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا قال عبر شبكة للتواصل الاجتماعي إنه تم استدعاء القائم بالأعمال الصيني لاستيضاحه الأمر.

وقال سيبيغا إن "وجود مواطنَين صينيين يقاتلان إلى جانب جيش الغزو الروسي في أوكرانيا يطرح تساؤلات حول موقف الصين العلني الداعم للسلام ويقوّض مصداقية بكين بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي".

وتؤكد الصين حيادها في هذا النزاع، وأنها لا تُرسل مساعدات عسكرية إلى أيٍّ من الجانبين بخلاف الولايات المتحدة ودول غربية أخرى.

لكن بكين لا تزال حليفة سياسية واقتصادية لموسكو، ولم تدن العملية العسكرية في أوكرانيا.

ويدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ توليه سدّة الرئاسة الأميركية لولاية ثانية غير متتالية، باتّجاه وضع حد سريع للحرب الدائرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

إلا أن إدارته لم تنجح في تحقيق اختراق فعلي في الجولات التفاوضية.