انخفاض الدولار يشعل نزاعات المؤجّر والمستأجر في العراق

أربيل (كوردستان 24)- مع الانخفاض الأخير في سعر صرف الدولار إلى ما دون 143 ألف دينار لكل 100 دولار، بدأت تظهر تداعيات اقتصادية غير مباشرة، تمثلت في نزاعات متصاعدة بين أصحاب العقارات والمستأجرين، لا سيما ممن أبرموا عقودًا بالدولار الأمريكي.

يرى أصحاب مكاتب بيع وتأجير العقارات أن تغيّر سعر الصرف تسبب في خلافات حول آلية دفع الإيجار، حيث يسعى بعض مالكي العقارات إلى رفع القيمة الإيجارية بالدولار، أو تحويلها إلى الدينار العراقي لتعويض فارق الصرف.

أحمد الخفاجي، صاحب مكتب عقارات، أوضح في حديثه لكوردستان24: "انخفاض الدولار يعني أن المستأجر بات يشتري الدولار بسعر أقل ويدفعه للمالك، وهو ما يدفع بعض أصحاب العقارات إلى المطالبة إما بزيادة الإيجار أو التعامل بالدينار بدلاً من الدولار. وهذا أدى إلى مشاكل كثيرة في السوق".

خبراء اقتصاديون اعتبروا أن السبب الرئيسي وراء تفاقم هذه النزاعات هو ضعف الرقابة على تنفيذ قرارات البنك المركزي، والتي تمنع التعامل بالدولار في التعاملات المحلية.

المراقب الاقتصادي نجم القصاب قال لكوردستان24: "من الضروري فرض رقابة حقيقية وعقوبات واضحة، لأن استمرار التعامل بالدولار محليًا يتسبب في إرباك كبير، خاصة عندما يصرّ المالكون على تحصيل الإيجار بالدولار عند ارتفاعه، ويتراجعون عنه عند انخفاضه. هذا يخلق خللًا واضحًا".

رغم وجود قرارات حكومية سابقة تمنع التعامل بالدولار في عقود البيع والشراء والإيجارات السكنية والتجارية، إلا أن تطبيق هذه القرارات على أرض الواقع لا يزال ضعيفًا، والتعامل بالدولار لا يزال قائمًا بقوة في كثير من المدن العراقية.

 

سيف علي – كوردستان24 – بغداد