"قراءة لازاريف" بمؤتمر علمي حول القضية الكوردية
أربيل (كوردستان 24)- نظّمت جامعة الاستشراق الروسية في موسكو المؤتمر العلمي الرابع تحت عنوان "قراءة لازاريف"، بمشاركة نخبة من الباحثين المختصين في الشأن الكوردي من روسيا ومناطق أخرى، وذلك إحياءً للذكرى الـ95 لميلاد الباحث السوفييتي ميخائيل لازاريف، أحد أبرز الدارسين لتاريخ وهوية الشعب الكوردي.
جاء المؤتمر برعاية ممثلية حكومة إقليم كوردستان في روسيا، وسلط الضوء على دور الإقليم في القضايا الإقليمية والدولية، إضافة إلى بحث تطورات القضية الكوردية في كل من العراق وسوريا وتركيا.
وأكد كريل ڤيرتيایيف، رئيس قسم الدراسات الكوردية في الجامعة، أن المؤتمر يمثل استمرارًا للجهود العلمية لفهم القضية الكردية من جوانبها التاريخية والثقافية والسياسية، مشيرًا إلى أهمية تسليط الضوء على الأوضاع الراهنة في مناطق روجآفا.
من جانبه، أوضح الباحث إيليا فيدنييف أن رغم تقسيم كوردستان جغرافيًا، إلا أن هناك روحًا ثقافية موحدة بين أجزائها، مدعومة بجالية كوردية فعّالة في أوروبا تسهم في إغناء التراث الكوردي وتطويره.
شارك عدد من الباحثين من الدول الغربية عبر الإنترنت، وقدموا بحوثًا ركزت على التحديات السياسية والاجتماعية التي يواجهها الكورد في المنطقة. وأجمع الحضور على أهمية مواصلة الدعم العلمي والأكاديمي لتعزيز فهم قضايا الشعب الكوردي والتأثير في الرأي العام الدولي.
ميخائيل لازاريف (1928 – 2007) هو أحد أبرز المستشرقين السوفييت والروس، ويُعتبر من الرواد في مجال الدراسات الكوردية في القرن العشرين. كرس حياته المهنية لدراسة التاريخ السياسي والاجتماعي والثقافي للشعب الكوردي، وترك إرثًا علميًا غنيًا يُعد مرجعًا أساسياً للباحثين في الشأن الكوردي.
شغل لازاريف مناصب أكاديمية مهمة، وكان باحثًا في معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم السوفيتية، حيث ترأس قسم الدراسات الكوردية لفترة طويلة. نشر العديد من الكتب والدراسات التي تناولت القضية الكوردية في العراق، تركيا، إيران، وسوريا، محاولًا تسليط الضوء على تطور الحركة القومية الكوردية والتحديات التي تواجهها.
من أبرز أعماله:
"الكورد: قضية شعب بلا دولة" – دراسة شاملة توثق المسار التاريخي والسياسي للقضية الكوردية.
"الحركة القومية الكوردية" – بحث تحليلي حول التحولات السياسية لدى الكورد في الشرق الأوسط.
ترجم العديد من النصوص الكوردية إلى الروسية وساهم في تعريف القراء الروس بالثقافة والأدب الكوردي.
عرف عنه التزامه الأكاديمي والموضوعي بقضايا الشعوب غير الممثلة سياسيًا، وكان يُنظر إليه كصوت علمي مستقل يدافع عن حق الكرد في تقرير المصير والحفاظ على هويتهم الثقافية.
ترك لازاريف تأثيرًا بالغًا في الأوساط الأكاديمية الروسية والدولية، ولا تزال مؤلفاته تُدرّس ويُستشهد بها في البحوث الأكاديمية المتعلقة بالقضية الكوردية حتى اليوم.

تقرير: خوشوي محمد – كوردستان24 - روسيا