علماء دين يُحذّرون: بيع البطاقات الانتخابية "حرام شرعًا" وشهادة زور

أربيل (كوردستان 24)- مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في العراق، تبرز من جديد ظاهرة بيع وشراء البطاقات الانتخابية، في مشهد يثير قلقًا واسعًا من تأثير المال السياسي على إرادة الناخبين ونزاهة الانتخابات.

وفي هذا السياق، أطلق عدد من علماء الدين تحذيرات شديدة اللهجة، مؤكدين أن هذه الممارسات تُعد "حرامًا شرعًا" وتُصنف ضمن "شهادة الزور"، لما تمثّله من تفريط في حق الوطن والمجتمع.

الدكتور محمد حمزة العيساوي، إمام وخطيب، قال في تصريح خاص لـ كوردستان24: "بيع البطاقة الانتخابية حرام شرعًا في دين الإسلام، ومن يقدم على ذلك فإنه يبيع دينه ووطنه. على من يرشح للانتخابات أن يأخذ بالأسباب الشرعية والأخلاقية، لا بشراء الأصوات".

أما الدكتور عبد الحميد جدوع الجميلي، عضو مجلس علماء الأنبار، فأكد أن الظاهرة آخذة في الاتساع، وقال: "للأسف الشديد، بات بيع البطاقات الانتخابية يتم مقابل أثمان محددة، ومن خلالها يتسيد بعض المرشحين على الناس. نحن لا نعمم، لكن هذه الظاهرة كبيرة ومقلقة، وهي حرام ولا تجوز شرعًا، لأنها تُعد شهادة زور".

وفي السياق ذاته، شدد الدكتور عبد الكريم طوقان، عضو مجلس علماء الفلوجة، على خطورة التفريط بالصوت الانتخابي، وقال: "حين تبيع صوتك، فأنت تساهم بصناعة الطغاة الذين لا يرعون مصالحك. هؤلاء لا يتوفر فيهم شرطا القوة والأمانة، وهم غير مؤتمنين على شؤون الناس. تأصيلًا شرعيًا، فإن إعطاء الصوت لغير مستحقه هو شهادة زور، فإياك أن تقع في هذا الخطأ".

تحذيرات رجال الدين تأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير المال السياسي، وسط دعوات شعبية ورسمية لضمان انتخابات نزيهة تعبّر عن إرادة المواطن لا عن صفقات البيع والشراء.

 

كوردستان24 – الأنبار