تعثر مفاوضات الاتحاد الأوروبي بشأن مراكز ترحيل المهاجرين واستئنافها الخميس

أربيل (كوردستان24)- انتهت جولة المفاوضات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن إصلاح قانون الهجرة، الذي يتضمن مقترحاً مثيراً للجدل لإنشاء "مراكز عودة" خارج حدود التكتل، دون التوصل إلى اتفاق يوم الأربعاء، على أن تُستأنف المباحثات صباح الخميس في بروكسل لمحاولة تسوية القضايا العالقة.

ويسعى المشرعون والدول الأعضاء إلى التوافق على تشديد قواعد الهجرة استجابة لضغوط سياسية متزايدة داخل دول الاتحاد الـ27 بهدف الحد من أعداد المهاجرين. وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الخلافات المتبقية تتركز بشكل أساسي حول "الجدول الزمني للتنفيذ".

وفي إطار الدفاع عن التوجه الجديد، أكد ماغنوس برونر، مفوض شؤون الهجرة بالاتحاد الأوروبي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ضرورة ترحيل الأشخاص الذين لا يملكون حق البقاء، موضحاً أن القواعد المرتقبة ستمنح التكتل "مزيداً من التحكم في من يمكنه القدوم، ومن يمكنه البقاء، ومن يجب عليه المغادرة".

وتتضمن الإجراءات المقترحة إرسال المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم إلى مراكز تقع خارج الحدود الأوروبية، مع إمكانية فرض عقوبات مشددة على الرافضين للمغادرة، تشمل الاحتجاز والمنع من دخول أراضي الاتحاد مستقبلاً.

في المقابل، واجهت هذه المقترحات انتقادات حادة من منظمات حقوقية؛ إذ حذرت أوليفيا سوندبرغ دييز، من منظمة العفو الدولية، من أن هذه الخطوات تخاطر بإيقاع المهاجرين في أوضاع محفوفة بالمخاطر وتسبب أضراراً بالغة لهم وللمجتمعات المستضيفة على حد سواء.

وعلى صعيد المواقف الدولية، تقود مجموعة تضم الدنمارك، والنمسا، واليونان، وألمانيا، وهولندا، الجهود لاستكشاف خيارات إنشاء هذه المراكز كأداة لتسهيل الترحيل وردع الهجرة غير النظامية. وفي المقابل، لا تزال دول كبرى مثل فرنسا وإسبانيا تشكك في فعالية هذه الإجراءات، حيث بقيت على هامش المناقشات الحالية.

ومع تراجع أعداد الوافدين، ركزت بروكسل جهودها على تحسين آليات الإعادة؛ حيث كشفت المفوضية الأوروبية مؤخراً عن دعوة مسؤولين من حركة طالبان لإجراء محادثات بشأن ترحيل المهاجرين الأفغان، وهي خطوة تثير مخاوف أخلاقية وعملية. وفي سياق متصل، وقعت النمسا اتفاقاً مع أوزبكستان في أيار/مايو الماضي يهدف إلى ترحيل الأفغان عبر أراضيها، تعزيزاً لهذا التوجه.