روسيا هاجمت أوكرانيا بعدد قياسي من المسيرات في تموز
أربيل (كوردستان 24)- هاجمت روسيا أوكرانيا في تموز/يوليو بأكبر عدد من المسيرات في شهر واحد منذ بدئها الغزو في شباط/فبراير 2022، وفق تحليل لوكالة فرانس برس أظهر تكثيف عمليات القصف رغم التحذيرات الأمريكية.
منذ حزيران/يونيو أوقعت الهجمات الروسية على مئات المدن الأوكرانية مئات القتلى.
وأدى هجوم روسي بالصواريخ والمسيرات على كييف ليل الأربعاء الخميس إلى مقتل 31 شخصا بينهم خمسة أطفال، بحسب حصيلة محدثة لأجهزة الإغاثة.
والجمعة قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي لطالما رفض الاستجابة لدعوات وقف إطلاق النار، إن موسكو تريد سلاما دائما ومستقرا في أوكرانيا، لكنه شدّد على أن شروط بلاده لإرساء السلام "لم تتغيّر".
تشمل الشروط الروسية تخلي أوكرانيا عن أراضٍ وعن سعيها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.
وقال الرئيس الروسي في تصريح لصحافيين وبجانبه نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو إن "الأهم هو إزالة الأسباب التي أدت إلى الأزمة".
وتابع "نحتاج إلى سلام دائم ومستقر قائم على أسس متينة، يرضي روسيا وأوكرانيا، ويضمن أمن البلدين".
زهور للأطفال
شهدت كييف الجمعة يوم حداد على القتلى الـ31 الذين سقطوا الخميس وكانوا بغالبيتهم في مبنى مؤلف من تسعة طوابق أصيب بصاروخ.
وصباح الجمعة انتشل عمال إنقاذ جثتين إضافيتين من تحت أنقاض أحد المباني المتضررة جراء الهجوم، بحسب مراسل فرانس برس.
ووضعت إيرينا دروجد وهي أم لطفلة تبلغ ثلاثة أعوام، الزهور في مساحة خصصت لتكريم الأطفال الخمسة الذين قتلوا في الضربة.
وانتُشلت الجمعة جثة الأصغر سنا بينهم، ويبلغ عامين.
وقالت لفرانس برس "هذه زهور لأن أطفالا قتلوا. أحضرنا الزهور لأن لدينا أطفالا. أطفالنا يعيشون في الشارع المقابل".
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي أعلن الجمعة انتهاء عمليات البحث والإنقاذ، إن بوتين هو القادر على إنهاء الحرب، مجدِّدا دعوته لعقد لقاء معه.
وجاء في منشور له على منصة إكس "لقد اقترحت الولايات المتحدة هذا الأمر. وأوكرانيا أيّدته. ما نحتاج إليه هو استعداد روسيا".
يمكننا الانتظار
لم يشر بوتين إلى أي لقاء محتمل مع زيلينسكي في تصريحاته الجمعة، ورأى أن كييف غير جاهزة لمزيد من المفاوضات. وقال "يمكننا الانتظار إذا كانت القيادة الأوكرانية تعتقد أن التوقيت الآن ليس مناسبا".
وقال إن القوات الروسية تحقّق تقدما "على طول الخط الأمامي"، وإن موسكو باشرت على نطاق واسع إنتاج صاروخ "أوريشنيك"، وهو الجيل الأحدث من صواريخها الفرط صوتية القادرة على حمل رأس نووية.
ويرفض الكرملين الاستجابة لدعوات وقف إطلاق النار، وأشار في تموز/يوليو إلى عدم وجود مسار دبلوماسي قادر على نحو فوري على وضع حد للحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات ونصف السنة.
ودان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس ما تقوم به روسيا في أوكرانيا، مؤكدا عزمه على فرض عقوبات جديدة على موسكو بسبب الغزو.
وقال ترامب للصحافيين إنّ "روسيا - أعتقد أنّ ما يفعلونه مثير للاشمئزاز. أعتقد أنّه مثير للاشمئزاز"، مضيفا "سنفرض عقوبات. لا أعلم إن كانت العقوبات تزعجه (بوتين) لكنّنا سنفرضها".
كما أعلن الرئيس الأمريكي أنّ مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف الذي يزور إسرائيل حاليا سيتوجّه إلى روسيا حال انتهاء مهمّته في الشرق الأوسط.
وكان ترامب أمهل الثلاثاء روسيا حتى نهاية الأسبوع المقبل لوقف القتال في أوكرانيا، وذلك تحت طائلة فرض عقوبات اقتصادية قاسية عليها.
والجمعة ندّدت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كلاس، بهجمات الخميس، ونشرت صورة أظهرت علم التكتل منكّسا.
وجاء في منشور لها أن إرسال "مزيد من الأسلحة لأوكرانيا وفرض عقوبات أشد على روسيا هما الطريق الأسرع لإنهاء الحرب. إن تسليم أوكرانيا سريعا المزيد من أنظمة الدفاع الجوي هو أولويتنا".
ويناشد زيلينسكي حلفاءه إمداد بلاده بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي، والجمعة أعلنت ألمانيا أنها ستباشر سريعا تسليم منظومتي باتريوت إضافيتين إلى أوكرانيا.
وسلّمت ألمانيا ثلاث منظومات باتريوت إلى أوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي في شباط/فبراير 2022.
المصدر: فرانس برس