استمرار استهداف المدنيين والمنشآت الطبية في الشيخ مقصود بمدينة حلب
أربيل (كوردستان 24)- أفادت وكالة أنباء هوار المقربة من الإدارة الذاتية، باستمرار الهجمات التي تشنّها قوات الحكومة السورية المؤقّتة على الأحياء المحاصَرة في مدينة حلب، مؤكدة أن هذه الهجمات تستهدف بشكل متعمّد المستشفيات والمواطنين المدنيين.
وذكرت الوكالة أن مشفى خالد فجر في حي الشيخ مقصود تعرّض خلال اليومين الماضيين لاستهداف عنيف ومتكرر، حيث جرى قصفه أربع مرات خلال الليلة الماضية، قبل أن يُستهدف مجدداً في ساعات الصباح الأولى من اليوم، إضافة إلى قصف جديد وقع قبل وقت قصير.
وأوضحت أن المشاهد المصوّرة التي جرى تداولها من داخل المشفى تُظهر وجود أعداد كبيرة من المرضى، بينهم أطفال ونساء وكبار في السن، من دون علاج بسبب الحصار المفروض عي الحي ومنع وصول الأطباء والأدوية.
وأكدت الوكالة أنه، وعلى الرغم من هذا الوضع الإنساني القاسي، فإن الهجمات المسلحة ما تزال مستمرة دون توقف، ما يفاقم المخاطر التي تهدد حياة المدنيين والجرحى والطواقم الطبية.
في السياق، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن مسيّرة انتحارية تابعة للحكومة الانتقالية، استهدفت مولدة الكهرباء التابعة لمشفى خالد فجر في حي الشيخ مقصود، تسببت بقطع التيار عن المشفى لفترات حرجة، ما أدى إلى تعطل الأجهزة الطبية الأساسية وتعريض حياة المرضى للخطر.
وبحسب مصادر المرصد، فإن القصف على مولدة المشفى جاء في وقت حرج تشهد فيه الأقسام الداخلية ضغطًا كبيرًا بسبب تزايد أعداد الجرحى والمرضى، حيث تعتمد غرف الطوارئ والعناية المشددة على التيار الكهربائي بشكل مباشر لإنقاذ حياتهم.
وأشار المرصد إلى أن هذا الاستهداف يأتي ضمن سلسلة هجمات على المنشآت الطبية في حي الشيخ مقصود، مما يحرم المدنيين من حقهم الأساسي في العلاج، ويحوّل المشفى الملاذ الأخير للمدنيين إلى مكان غير آمن.
يأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه ريف المنطقة توتراً متزايداً، وسط مطالبات من الأهالي والفعاليات المدنية بوقف القصف وحماية المدنيين، واحترام القوانين الدولية التي تحظر استهداف الأحياء السكنية.