أحزاب وقوى سياسية تحذّر من محاولات لزعزعة العلاقات العربية - الكوردية
أربيل (كوردستان24)- أصدرت مجموعة من الأحزاب والقوى السياسية العربية والكوردية، بياناً مشتركاً حذّرت فيه من محاولات وصفتها بـ«المشبوهة» تستهدف زعزعة العلاقات العربية–الكوردية، والدفع بها نحو مسارات صدامية تخدم مشاريع التفتيت والفوضى في المنطقة.
وأعربت القوى الموقّعة على البيان، الصادر في مدينة قامشلو "القامشلي"، عن قلقها البالغ إزاء ما تشهده المرحلة الراهنة من تصعيد في خطاب التحريض والكراهية، مؤكدة أن هذه الممارسات لا تصبّ في مصلحة أي من شعوب المنطقة، بل تخدم أجندات تسعى إلى ضرب أسس الشراكة والتعايش بين المكونات.
وأشار البيان إلى أن ما يجري لا يمكن اعتباره خلافات عفوية أو أخطاء فردية، بل يأتي ضمن سياسات مدروسة تهدف إلى تأجيج التوتر، وتحريف الوقائع، واستثمار أي حادثة أو اختلاف لتقويض الثقة المتبادلة بين العرب والكورد وبقية المكونات.
وأكدت الأحزاب أن تجربة شمال وشرق سوريا أثبتت، رغم التحديات، أن التعايش والشراكة السياسية والمجتمعية بين مختلف المكونات تمثل ضرورة تاريخية، وهو ما يفسّر حجم الاستهداف الذي تتعرض له هذه التجربة من قبل أطراف ترى في نجاحها تهديداً مباشراً لمخططاتها.
وحذّر البيان من الانجرار وراء محاولات جرّ الشارع إلى صراعات جانبية تُضعف الجبهة الداخلية وتُبعد الأنظار عن الأخطار الحقيقية، مشدداً على أن تضخيم الخلافات الثانوية في هذا التوقيت الحساس يشكّل خدمة مباشرة لأعداء الاستقرار.
كما دعا إلى تبنّي خطاب سياسي مسؤول، وتعزيز الوعي السياسي باعتباره «خط الدفاع الأول» في مواجهة مشاريع التفكيك والاقتتال، مؤكداً أن حماية النسيج المجتمعي وصون العلاقات العربية–الكوردية تمثل مسؤولية وطنية لا تحتمل التهاون.
وفي ختام البيان، ناشدت القوى السياسية الدول والمنظمات الدولية العمل على استدامة إيقاف الحرب، ودعم مسارات الاستقرار والتعايش في المنطقة.
يأتي هذا البيان في ظل تصاعد التوترات السياسية والإعلامية في شمال وشرق سوريا، وتزايد التحذيرات من محاولات استثمار الخلافات المجتمعية لإحداث شرخ بين المكونات، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية وسياسية معقّدة.
وتضم قائمة الموقّعين على البيان 39 حزباً وحركة سياسية عربية وكوردية وسريانية وأرمنية، ما يعكس اتساع قاعدة التوافق السياسي حول ضرورة حماية تجربة التعايش ومنع الانزلاق نحو صراعات داخلية.