أمام الأمم المتحدة.. حكومة إقليم كوردستان تستعرض جهودها في ملف الاختفاء القسري ودعم الناجين من جرائم "داعش"
أربيل (كوردستان24)- أكدت حكومة إقليم كوردستان التزامها الكامل بالمعايير الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، معتبرة هذا الملف أولوية وطنية وإنسانية قصوى. جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها منسق التوصيات الدولية في حكومة الإقليم، اليوم الأربعاء 11 آذار 2026، ضمن أعمال الدورة الثلاثين للجنة الأمم المتحدة الخاصة باتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
أرقام وحقائق عن المفقودين
وكشف منسق التوصيات الدولية عن إحصائيات دقيقة تتعلق بضحايا الإرهاب، مشيراً إلى توثيق نحو 6,417 حالة اختطاف ارتكبها تنظيم داعش، لا يزال 2,824 شخصاً منهم في عداد المفقودين، من بينهم 63 ضابطاً من قوات البيشمركة. وأوضح أن الجهود الحكومية أسفرت عن تحرير 3,593 مختطفاً حتى الآن.
دعم الناجين والناجيات
وسلط التقرير الضوء على المشاريع الإنسانية التي أطلقها رئيس حكومة إقليم كوردستان، ومنها مشروع الدعم المالي الذي استفاد منه أكثر من 3,500 ناجٍ وناجية من قبضة التنظيم الإرهابي. كما أشار إلى إرسال أكثر من 1,080 امرأة ناجية إلى ألمانيا لتلقي الدعم النفسي والاجتماعي المتخصص، إضافة إلى تقديم 190,000 جلسة استشارية وتأهيلية داخل الإقليم، شملت برامج تمكين اقتصادي لآلاف النساء الكورديات الإيزيديات.
الأرشفة الرقمية والعدالة الانتقالية
وفي خطوة لضمان حفظ الحقوق وتوثيق الجرائم، أعلن المنسق عن أرشفة 24,965 ملفاً وأكثر من 408 آلاف صفحة من التحقيقات مع إرهابيي داعش، لتشكل قاعدة بيانات رقمية متكاملة تخدم مسار العدالة. وعلى الصعيد القانوني، أشار إلى وجود 1,246 قضية إرهاب منظورة أمام القضاء في الإقليم، مع التأكيد على الالتزام بمعايير المحاكمة العادلة.
المقابر الجماعية وتحديد الهوية
وحول ملف المقابر الجماعية، أكدت الكلمة فتح 62 مقبرة في قضاء سنجار واستعادة 360 رفاتاً، مع إجراء اختبارات الحمض النووي (DNA) لأكثر من 2,900 جثة لتحديد مصير الأطفال المفقودين. كما استعرض التقرير جهود لجنة الأطفال المفقودين في إثبات نسب ضحايا القصف الكيميائي في حلبجة بالتنسيق مع الجهات الجنائية المختصة.
التزام بالتعايش والعدالة
واختتم منسق التوصيات الدولية كلمته بالتأكيد على أن حكومة إقليم كوردستان لن تدخر جهداً في الكشف عن مصير المفقودين وتعويض ذويهم، مشدداً على أن "الإخفاء القسري جريمة لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف"، وأن الإقليم سيظل واحة لحماية حقوق الإنسان وتعزيز العدالة الاجتماعية لجميع المكونات القومية والدينية في كوردستان.