حزب الدعوة يدافع عن ترشيح "المالكي": سيادة العراق خط أحمر لا يقبل التهديد

أربيل (كوردستان24)- أصدر حزب الدعوة الإسلامية، اليوم الأربعاء، بياناً حازماً أكد فيه تمسكه بالحق الدستوري للكتلة البرلمانية الأكبر في اختيار رئيس الوزراء، واصفاً التدخلات الخارجية الأخيرة بأنها "سابقة خطيرة" تضرب مبدأ السيادة الوطنية وتستوجب وقفة شاملة من القوى السياسية.

وأوضح الحزب في بيانه أن الكتلة البرلمانية الأكبر مارست حقها القانوني والسياسي، بوصفه استحقاقاً ديمقراطياً، في ترشيح من تراه مناسباً لتشكيل الحكومة الجديدة. وأشار إلى أن هذا الاستحقاق كان من المقرر إنجازه أمس الثلاثاء، لولا تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي عرقلت المضي في السياقات الدستورية.

وفي رده على الهجمات السياسية التي طالت مرشحه، وصف الحزب نوري المالكي بأنه "شخصية وطنية وأحد أعمدة العملية السياسية"، مذكراً بدوره في "فرض الأمن والاستقرار وإعادة سلطة الدولة" في وقت كان الإرهاب يعصف ببغداد والمدن العراقية. وأكد الحزب أن المالكي تحمل مسؤوليات ثقيلة في ظروف قاسية دون الانصياع لأجندات ضيقة، في وقت كانت تسيل فيه دماء الأبرياء يومياً بفعل السيارات المفخخة والاغتيالات.

وشدد البيان على أن احترام سيادة العراق يتطلب احترام الخيارات السياسية لشعبه، معبراً عن "استهجانه الشديد" لتدخل أي طرف أو دولة في الشؤون الداخلية للعراق بأسلوب "الإملاء والتهديد". وأكد حزب الدعوة أن هذا النهج "مرفوض تماماً من قبل العراقيين وقواهم الوطنية".

وحذر الحزب من أن "فتح ثغرة في قرار الإطار التنسيقي" قد جر العملية السياسية إلى تعقيدات كبيرة ستكون لها تداعيات على مختلف الأصعدة. ودعا القوى السياسية من جميع المكونات إلى "الدفاع عن القرار الوطني المستقل".

واختتم حزب الدعوة بيانه بدعوة "الإطار التنسيقي" إلى تحمل مسؤولياته التاريخية أمام الشعب العراقي تجاه هذا "التدخل السافر"، معتبراً أن الصمت أو التراجع يوهن القرار الوطني ويضعف هيبة الدولة أمام الإرادات الخارجية.