إيران ترفض التفاوض مع الولايات المتحدة وسط "التهديد العسكري"
أربيل (كوردستان 24)- رفضت إيران الأربعاء بدء مفاوضات مع الولايات المتحدة في حال وجهت تهديدات ضدها، بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان التدخل العسكري ردا على قمع الاحتجاجات في الجمهورية الإسلامية.
ومع تواجد قوة بحرية أميركية بقيادة حاملة طائرات في مياه الشرق الأوسط، تواصَل مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى مع دول عربية في إطار جهود دبلوماسية غير رسمية لحشد الدعم.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية وصول مجموعة ضاربة بقيادة حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى مياه الشرق الأوسط، دون الكشف عن موقعها بالتحديد.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأربعاء إن "ممارسة الدبلوماسية من خلال التهديد العسكري لا يمكن أن تكون فعالة أو مفيدة".
وصرح للتلفزيون الرسمي "إذا أرادوا أن تُثمر المفاوضات، فعليهم التوقف عن التهديدات والمطالب المبالغ بها".
وأضاف بأنه "لم يتواصل" خلال الأيام الماضية مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وأن إيران لم تسعَ إلى مفاوضات.
وعقب اتصال هاتفي الثلاثاء بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تواصلت إيران مع دول عربية أخرى متحالفة مع الولايات المتحدة سعيا على ما يبدو لحشد الدعم.
وتحدث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وهو أيضا وزير الخارجية، بحسب ما أعلن الطرفان.
وأكد الشيخ محمد دعم قطر "لكافة الجهود الهادفة لخفض التصعيد والحلول السلمية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة"، وفقا لوزارة الخارجية القطرية.
كما أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية منفصلة مع كل من عراقجي وويتكوف، حسبما أفادت القاهرة.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى "خفض التصعيد والحد من التوتر، والعمل على تحقيق التهدئة" وتهيئة "الظروف اللازمة لاستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران".
وفي غضون ذلك ظهرت لوحات جديدة في طهران تُظهر إيران وهي تقصف حاملة طائرات أميركية، بالإضافة إلى شعارات لخامنئي تندد بالولايات المتحدة، وفق ما نقلته فرانس برس.
من جهة أخرى، حث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان واشنطن على بدء محادثات نووية مع إيران، وذلك في مقابلة بُثت الأربعاء بالتزامن مع وصول سفن حربية أميركية إلى المنطقة.
وقال فيدان "من الخطأ مهاجمة إيران. من الخطأ إشعال الحرب من جديد. إيران مستعدة للتفاوض بشأن الملف النووي مجددا".
وأضاف "لطالما كانت نصيحتي لأصدقائنا الأميركيين: أغلقوا الملفات تباعا مع الإيرانيين. ابدأوا بالملف النووي وأنهوه، ثم انتقلوا إلى الملفات الأخرى".