معبر رفح يفتح أبوابه جزئياً.. نافذة أمل "مخنوقة" لمرضى قطاع غزة
أربيل (كوردستان24)- بعد حصار وإغلاق دام قرابة العشرين شهراً، تنفس مئات المرضى في قطاع غزة الصعداء مع الإعلان عن إعادة فتح معبر رفح البري بشكل جزئي. هذه الخطوة، وإن وُصفت بالمحدودة، إلا أنها تمثل بصيص أمل لآلاف الحالات الإنسانية المستعصية التي صارع أصحابها الموت خلف الأبواب الموصدة.
في صالة الانتظار، تختلط دموع الوداع بابتسامات الأمل. أحد المغادرين، الذي تلقى اتصالاً مفاجئاً من منظمة الصحة العالمية ليكون جاهزاً للسفر، لخص أكرم العايدي، مريض مسافر لخص المشهد قائلاً: "إنه شعور بين الحزن والفرح؛ فرحة بفرصة علاج عيني في الخارج، وحزن عميق لترك عائلتي وأطفالي يواجهون مصيرهم في غزة".
ويقول رائد النمس، مدير الإعلام بجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني انه رغم فتح المعبر في كلا الاتجاهين، إلا أن الحركة لا تزال محكومة بآليات معقدة وكشوفات مسبقة تنسقها منظمات دولية.
ويسود الشارع الفلسطيني تساؤل جوهري: هل هذا الفتح هو إجراء مؤقت لامتصاص الأزمة الإنسانية، أم أنه بداية لرفع تدريجي للقيود المفروضة على حركة مليوني إنسان؟
الواقع الطبي داخل القطاع وصل إلى حافة الانهيار؛ فالمشافي تفتقر إلى الأجهزة والمعدات التخصصية، مما جعل السفر خياراً وحيداً للبقاء على قيد الحياة. تقول سامية حمدان، زوجة مريض بحاجة إلى السفر ويعاني مضاعفات خطيرة: "لا توجد أجهزة كافية هنا، وحالة المريض تزداد سوءاً بسبب الصديد والمضاعفات. كل ما نتمناه هو أن يظل هذا المعبر مفتوحاً لنتمكن من إنقاذ حياته".
يبقى معبر رفح الشريان الوحيد الذي يربط غزة بالعالم الخارجي، وبينما يغادر عدد قليل من المرضى اليوم، تظل العيون معلقة بالبوابة الحدودية، بانتظار قرار ينهي معاناة سكان أنهكهم الحصار الطويل.
تقرير : بهاء طباسي – كوردستان 24 – غزة