أدخنة المولدات الأهلية تخنق ذي قار.. مطالبات بحلول جذرية لأزمة الكهرباء والتلوث

أربيل (كوردستان24)- تواجه أحياء محافظة ذي قار أزمة بيئية وصحية متفاقمة جراء الانبعاثات الخانقة الناتجة عن المولدات الأهلية، التي باتت الخيار الوحيد للسكان لمواجهة الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي الوطني.

ويصف مواطنون في المحافظة المولدات الأهلية بأنها "سلاح ذو حدين"، فبينما توفر الطاقة اللازمة لتسيير حياتهم اليومية، تملأ أدخنة الديزل أزقتهم وتتسبب بصعوبات في التنفس وانتشار الروائح الكريهة. 

وأشار مواطنون في أحاديث لـ(كوردستان 24) إلى غياب الضوابط القانونية في وضع هذه المولدات، مقارنين الوضع بما يعيشه إقليم كردستان من استقرار في الطاقة وخلو الشوارع من المولدات الملوثة، مما ساهم في انتعاش الواقع البيئي هناك.

من جانبها، حذرت جهات صحية وبيئية من أن استمرار التعرض لانبعاثات الديزل قد يحول مناطق واسعة في جنوب العراق إلى بيئات غير صالحة للسكن البشري على المدى البعيد.

وفي إطار التحرك الرسمي، أعلنت مديرية بيئة ذي قار عن اتخاذ إجراءات قانونية صارمة، شملت إقامة دعاوى قضائية وإحالة أصحاب المولدات المخالفة للضوابط البيئية إلى المحاكم المختصة لفرض عقوبات رادعة بحقهم.

وعلى الصعيد الحكومي، أقرت السلطات المحلية في ذي قار بأن سوء تجهيز الطاقة الكهربائية الوطنية هو السبب الرئيس وراء التوسع "الاضطراري" في استخدام مولدات الديزل داخل المناطق السكنية. وبينما تقر الحكومة بتأثير هذه المولدات على الواقع الصحي والبيئي، لا يزال السكان بانتظار حلول جذرية تنهي معاناتهم مع انقطاع الكهرباء وتحميهم من شبح التلوث الذي يهدد حياتهم وحياة أطفالهم.

وتشير تقارير رسمية إلى أن العراق يضم نحو 50 ألف مولدة أهلية، وهي نسبة تعكس حجم العجز الكبير في إنتاج الطاقة الكهربائية الوطنية التي فشلت الحكومات المتعاقبة في حلها بشكل نهائي منذ عقود.