فيتو أمريكي على المالكي وخلافات الكتل تؤجل انتخاب رئيس الجمهورية
أربيل (كوردستان24)- وسط تحذيرات الرئيس الأمريكي بقطع المساعدات والصراعات الداخلية في "البيت الشيعي" حول منصب رئيس الوزراء، تم تأجيل انتخاب رئيس جمهورية العراق إلى إشعار غير مسمى. وتشير المعلومات إلى أنه ما لم تُحل عقدة ترشيح "المالكي"، فلن يتمكن البرلمان من الانتقال إلى الخطوة التالية.
السبت، 7 شباط 2026، كشف مصدر رفيع في الحكومة العراقية عن معلومات خاصة لـ "كوردستان 24" تتعلق بجلسات البرلمان العراقي، مؤكداً أن جلسة يوم الاثنين المقبل وكافة جلسات هذا الأسبوع -في حال انعقادها- لن تتضمن فقرة انتخاب رئيس الجمهورية في جدول أعمالها.
وبحسب معلومات المصدر الرفيع، فإن تأجيل العملية لا يقتصر فقط على عدم توصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني إلى اتفاق بشأن مرشح مشترك، بل يعود أيضاً لسبب رئيسي آخر وهو تعمق الخلافات داخل "البيت الشيعي".
وأشار المصدر إلى وجود جدل حاد حالياً بين القوى الشيعية بسبب "فيتو أمريكي" على ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء. وقد أدى هذا الأمر إلى شلل عملية انتخاب رئيس الجمهورية أيضاً؛ لأنه وفقاً للدستور، فإن المهمة الأولى لرئيس الجمهورية بعد انتخابه هي تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة، وطالما لم تُحسم مسألة رئيس الوزراء، فإن انتخاب رئيس الجمهورية يظل أمراً صعباً.
وفي جانب آخر من المعلومات، أوضح المصدر لـ "كوردستان 24" أنه من المتوقع أن يجتمع الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني خلال هذا الأسبوع بهدف التفاهم وحسم مرشح رئاسة الجمهورية. وأضاف أنه حتى في حال عدم عقد اجتماع مباشر بين الحزبين، فسيحاولان حل هذه العقدة عبر الرسائل والوسائل غير المباشرة.
وأكد المصدر أن مفتاح الحل للوضع الراهن وانتخاب رئيس الجمهورية مرهون بشرطين أساسيين: أولهما اتفاق الكورد على مرشحهم، وثانيهما حسم مسألة مرشح رئيس الوزراء داخل البيت الشيعي مع مراعاة الموقف الدولي.
يأتي هذا في وقت من المقرر فيه أن يعقد البرلمان العراقي جلسة يوم الاثنين، 9 شباط 2026، لمناقشة فقرتين فقط. ووفقاً لبيان الدائرة الإعلامية للبرلمان، ستشهد الجلسة أداء اليمين الدستورية لعدد من النواب الجدد لمباشرة مهامهم بدلاً من الأعضاء المستقيلين. أما الفقرة الثانية، فتتضمن التصويت على تشكيل اللجان البرلمانية الدائمة وتوزيع الأعضاء عليها.