بالتعاون بين تربية الإقليم واتحاد الجالية الكوردستانية.. انطلاقة كبرى لتدريس اللغة الكوردية عالمياً

أربيل (كوردستان 24) – أصبحت اللغة الكوردية مادة دراسية رسمية تُدرّس في كل من السويد وألمانيا. وفي إطار مشروع وطني مشترك مع وزارة التربية في إقليم كوردستان، سُجلت 30 مدرسة كردية في الخارج، بينما يتعلم ثلاثة آلاف طالب لغتهم الأم عبر الإنترنت بمختلف اللهجات.

الأربعاء، 11 شباط 2026، كشف خليل شريف، ممثل كونفدرالية الجالية الكوردية في إقليم كوردستان، عن تفاصيل مشروع وطني لتعزيز تعليم اللغة الكوردية في المهجر، مؤكداً استفادة آلاف الأطفال الكرد من نظامي التعليم الحضوري والإلكتروني.

وصرح خليل شريف لموقع "كوردستان 24" قائلاً: "هناك حالياً 30 مدرسة كوردية في الخارج مسجلة تحت مظلة مشروعنا الوطني. يُنفذ هذا المشروع بالشراكة بين كونفدرالية الجالية الكوردية في أوروبا ووزارة التربية في حكومة إقليم كوردستان، ويهدف بشكل أساسي إلى الحفاظ على اللغة الأم وتعليمها".

وأشار ممثل الجالية الكردية إلى تحقيق تقدم ملحوظ في دول مثل السويد وألمانيا، حيث أصبحت دراسة اللغة الكردية جزءاً من النظام التعليمي الرسمي، ويقوم معلمون كورد بتدريس المادة للأطفال داخل المدارس.

وأوضح شريف: "العملية لا تقتصر على إعطاء الدروس فحسب، بل تشمل توفير الكتب والمنهج الدراسي الكوردي وتقديم تسهيلات في الامتحانات لتشجيع الطلاب على الاستمرار".

وبالنسبة للمناطق التي لا تتوفر فيها مدارس، أو لغرض توسيع دائرة التعلم، كشف شريف عن وجود ثلاثة آلاف طالب يشاركون عبر نظام "الإنترنت" (أونلاين)، حيث يتم التدريس عبر أربعة مستويات مختلفة.

وتعد الشهادات الممنوحة نقطة جوهرية في المشروع، إذ إنها معترف بها من قبل وزارة التربية في حكومة إقليم كوردستان، وتُسلم للطلبة بعد اجتياز المستويات المطلوبة. كما أشار ممثل الجالية إلى أن عملية التسجيل تبدأ سنوياً في فصل الصيف عبر رابط خاص متاح لجميع الراغبين في الاستفادة من هذا المشروع الوطني.

من جانبه، أعلن سامان سيويلي، المتحدث باسم وزارة التربية في حكومة إقليم كوردستان، في بيان له، أنه في إطار مذكرة التفاهم بين الوزارة وكونفدرالية الجالية الكوردستانية، ودعماً لحماية اللغة الكوردية في الخارج، قامت مطبعة الوزارة بطباعة 6000 كتاب للغة الكوردية باللهجة الكرمانجية (بوزن إجمالي بلغ طنّين و570 كيلوغراماً)، تم إرسالها عبر شاحنة إلى أوروبا.

وفي سياق هذه الجهود المستمرة للاهتمام باللغة الأم في "الشتات"، كانت وزارة التربية قد أرسلت سابقاً في 25 تشرين الأول 2025، نحو 8500 كتاب كوردي (بوزن طنّين و320 كيلوغراماً) إلى المدارس الكوردية في أوروبا وأمريكا.