نحو اقتصاد ما بعد النفط.. نهضة الإنتاج المحلي تتصدر أولويات التشكيلة التاسعة في إقليم كوردستان
أربيل (كوردستان24)- تتبنى التشكيلة التاسعة لحكومة إقليم كوردستان استراتيجية طموحة تهدف إلى فك الارتهان للواردات النفطية، عبر تعزيز التعددية الاقتصادية وتطوير البنية التحتية الإنتاجية بجهود وخبرات محلية، لضمان استدامة الموارد وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.
وشهد القطاع الزراعي والحيواني تطوراً ملموساً؛ حيث ينتج الإقليم سنوياً أكثر من 105 ملايين دجاجة، ما يرفد السوق بنحو 250 ألف طن من اللحوم البيضاء.
ومع التوقعات بوصول الإنتاج اليومي إلى 10 آلاف طن، لم يكتفِ الإقليم بتحقيق الاكتفاء الذاتي فحسب، بل بات يغذي محافظات وسط وجنوب العراق بمنتجاته.
كما تعززت قدرات التخزين بإنشاء 20 صومعة (سايلو) خلال العامين الماضيين، مما أتاح تخزين أكثر من 100 ألف طن من القمح، بالتوازي مع إنتاج مليون طن من الأعلاف سنوياً.
وفي سعيها لتقليص الاستيراد ورفع معدلات التصدير، منحت الحكومة تراخيص لـ 4878 مشروعاً صناعياً، إضافة إلى 1300 مشروع استثماري خلال السنوات الست الأخيرة. كما سجل الإقليم أرقاماً لافتة في إنتاج المواد الأساسية، بإنتاج سنوي بلغ 500 ألف طن من الأرز والبرغل وأعلاف الحيوانات.
من جانبه، أكد إبراهيم محمد آغا، عضو غرفة تجارة وصناعة أربيل، أن الإقليم يعيش "ثورة زراعية" حقيقية، حيث نجح ولأول مرة في تصدير كميات ضخمة من المحاصيل المحلية، وفي مقدمتها البطاطس، إلى الأسواق الخارجية. وأوضح أن السياسات الحكومية ركزت على بناء مئات المصانع ودعم تسويق منتجات الثروة الحيوانية القادمة من القرى، مؤكداً أن المستهلك بات يفضل المنتج الكوردستاني على الأجنبي نظراً لجودته.
ولم تقتصر نتائج هذه الإصلاحات على الجانب المالي، بل امتدت لتشمل البعد الاجتماعي عبر توفير نحو 3000 فرصة عمل لمربي الماشية. ويحتضن الإقليم حالياً 1840 مزرعة دواجن تعمل على تأمين احتياجات السوق من الدجاج الحي والبيض، وسط تفضيل شعبي واضح للمنتج المحلي الطازج على المجمد، مما يفتح آفاقاً واسعة أمام منتجات الإقليم للهيمنة على الأسواق العراقية كافة.