كوباني خارج الحسابات.. الطوارئ السورية تخلي 173 عائلة في مخيمات إدلب خلال يومين

أربيل (كوردستان24)- أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، رائد الصالح، أن ‏فرق الوزارة، تبذل كل ما في وسعها للاستجابة للمدنيين في المخيمات، في شمال غرب سوريا جراء تداعيات الظروف الجوية، بالتوازي مع تنفيذ تدخلات طارئة في مختلف المناطق السورية، تشمل إزالة مخلفات الحرب، وتقديم الإسعاف، ومساندة المجتمعات المتضررة.

وأوضح الوزير الصالح، في منشور عبر منصة إكس الأربعاء، أنه وخلال اليومين الماضيين، نفذت فرق الوزارة عمليات الإخلاء لـ 173 عائلة، شملت 6 مخيمات في منطقتي بداما، وخربة الجوز، غربي إدلب، مع تأمين الاحتياجات الأساسية لهم داخل مراكز الإيواء، بالتوازي مع تنفيذ أعمال تصريف لمياه الأمطار، وفتح العبارات داخل المخيمات للتخفيف من تجمع المياه وحماية الخيام وممتلكات الأهالي، حيث تم فتح أكثر من 25 طريقاً و 30 ممراً مائياً، ورفع 5 سواتر ترابية، استعداداً لمواجهة المنخفضات الجوية المتتالية.

وقال الوزير الصالح: “في الوقت نفسه الذي نواصل فيه الاستجابة الطارئة في المخيمات، أطلقنا مشروع إزالة الأنقاض وفتح الطرقات في منطقة جبل الأكراد بريف اللاذقية، ليكون جزءاً من استدامة استجابتنا، ودعماً لدفع عجلة التعافي، وخطوة عملية نحو تهيئة الظروف المناسبة، وتعزيز قدرة السكان على العودة إلى مناطقهم”.

وشهدت مناطق عدة في ريفي إدلب واللاذقية، خلال الفترة الماضية، أمطاراً غزيرةً وسيولاً تسببت بأضرار كبيرة في مخيمات النازحين والبنى التحتية، ما استدعى استجابة حكومية وإغاثية عاجلة.

في السياق، تواجه مدينة كوباني في غربي كوردستان (كوردستان سوريا) أوضاعاً خدمية وإنسانية صعبة، في ظل استمرار الانقطاعات الواسعة في الخدمات الأساسية، ولا سيما المياه والكهرباء، ما ينعكس بشكل مباشر على حياة السكان والمرافق الحيوية.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في بيان طالعته كوردستان24 إن شبكات المياه في المدينة تعمل بشكل جزئي فقط، اعتماداً على مولدات تعمل بوقود الديزل، في وقت تواصل فيه المستشفيات والمخابز عملها بإمكانات محدودة نتيجة شح الوقود.

وأوضح المكتب أن بعثة تقييم تقودها فرق أممية دخلت مدينة كوباني هذا الأسبوع، في أول زيارة من نوعها منذ اندلاع الاشتباكات في المنطقة خلال شهر كانون الثاني/يناير الماضي، مشيراً إلى أن إدارة الأمم المتحدة للسلامة والأمن نفّذت مهمة تقييم ميدانية داخل المدينة.

وبحسب “أوتشا”، أفادت فرق العمل الإنسانية المحلية بأن الأوضاع الأمنية لا تزال هادئة نسبياً، رغم استمرار التحديات الخدمية والمعيشية، مؤكداً أن الأمم المتحدة وشركاءها سبق أن أوصلوا قافلتين إنسانيتين ضمّتا 52 شاحنة محمّلة بالمساعدات، إلى جانب عيادة طبية متنقلة.

وأشار المكتب إلى أن دخول البضائع والوقود إلى المدينة يتم عبر طرق تجارية محدودة، إلا أن الكميات المتاحة لا تزال دون مستوى الاحتياجات الفعلية للسكان. كما نقل عن شركائه الميدانيين أن خدمة الكهرباء العامة عادت إلى المدينة مؤخراً، لكنها ما تزال غير مستقرة.

في المقابل، حذّر “أوتشا” من استمرار تدهور أوضاع المياه والصرف الصحي والنظافة، مؤكداً أن عدداً من العائلات يضطر للاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، ما يرفع من احتمالات انتشار الأمراض المنقولة عبر المياه.

وذكر المكتب أن بعثات تقييم إضافية ستُنفّذ خلال الفترة المقبلة، بهدف تحديد الاحتياجات الإنسانية بشكل أدق، ووضع خطط استجابة أكثر فاعلية لدعم سكان المدينة.