تفاقم أزمة الكهرباء في الأنبار.. غياب التيار الوطني وارتفاع أسعار المولدات يثقلان كاهل المواطنين
أربيل (كوردستان24)- تعتمد محافظة الأنبار بشكل شبه كلي على المولدات الأهلية لتأمين الطاقة، في ظل شح ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية التي لا تصل للمواطنين إلا لساعات قليلة ومحدودة.
ويشكو الأهالي من استنزاف المولدات لجزء كبير من دخلهم الشهري، بعد أن تجاوز سعر الأمبير الواحد حاجز الـ 20 ألف دينار عراقي.
وفي حديث لـ كوردستان 24، قال المواطن "أبو حاتم": "لقد أصبحت المولدات عبئاً ثقيلاً جداً على كاهل المواطنين، حيث فاق سعر الأمبير الـ 20 ألف دينار. من الضروري والعاجل أن تقوم الحكومة بتطوير قطاع الطاقة بدلاً من البقاء مكتوفة الأيدي".
من جانبه، تساءل المواطن مصطفى جاسم بمرارة: "أريد فقط أن أعرف ماذا يفعل الفقير في ظل هذا الوضع؟ وإلى أين يذهب؟ يجب إيجاد حل جذري للكهرباء، فمن غير المعقول أننا في عام 2026 وما زلنا نعيش أزمة كهرباء".
ويرى خبراء في مجال الطاقة أن خروج الأنبار من نفق هذه الأزمة لن يتحقق إلا عبر الاستثمار السريع في "الغاز المصاحب" الذي يُهدر حالياً في الحقول النفطية، وتحويله إلى طاقة كهربائية. ويؤكد الخبراء أن هذا التوجه سيقلل الاعتماد على المولدات الأهلية ويخفف الأعباء المالية عن المواطنين.
وفي هذا الصدد، قال خبير الطاقة عبد القادر الدليمي: "الغاز المتوفر في محافظة الأنبار لو استُثمر بشكل صحيح سيوفر الراحة للشعب. إذا تم استقطاب شركات أجنبية، كالشركات الإماراتية والتركية، للعمل بكفاءة على هذا الغاز، فلن نكتفي بإنتاج الكهرباء فحسب، بل سنتمكن من تصدير الغاز إلى دول أخرى أيضاً".
ومع تصاعد الغضب الشعبي، يطالب سكان الأنبار بتحسين منظومة الكهرباء وزيادة ساعات التجهيز، مؤكدين أن الاستمرار في الاعتماد على المولدات الأهلية لم يعد خياراً مقبولاً أو مستداماً.