تسليم الملف الأمني في "جل آغا" وقراها لقوى الأمن الداخلي ضمن اتفاق "قسد" ودمشق
أربيل (كوردستان24)- تشهد مناطق كوردستان سوريا حالة من الهدوء مع استمرار تنفيذ مراحل الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية. وفي خطوة ميدانية جديدة، انسحب الجيش السوري وقوات "قسد" من قرية "باقلة" التابعة لبلدة جل آغا، وتم تسليم الملف الأمني في المنطقة لقوى الأمن الداخلي (الأسايش).
وخرجت قوات "قسد" بالكامل من قرى الجوادية، بينما تراجعت وحدات الجيش السوري نحو بلدة "الشدادي" جنوب الحسكة. وبحسب مسؤولين أمنيين وسكان محليين، فإن الأوضاع مستقرة، ومراحل الاتفاق تمضي بدقة ودون أي عقبات تذكر.
وفي تصريح لـ (كوردستان 24)، قال وائل سلو، عضو قوى الأمن الداخلي المكلفة بإدارة الملف الأمني في المدن والبلدات: "لقد تسلمنا قرية باقلة كقوات أمن داخلي؛ حيث انسحب رفاقنا في (قسد) من المنطقة، وبالتزامن مع ذلك تراجعت قوات الجيش السوري، لتملأ (الأسايش) الفراغ الأمني الذي تركه المنسحبون".
وأضاف سلو: "إن تمركز قوى الأمن الداخلي يأتي تطبيقاً للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقسد، وسنتوجه في الأيام المقبلة إلى بقية قرى الجوادية لأداء مهامنا الأمنية".
وبعد أيام من الاشتباكات العنيفة التي اندلعت بين الطرفين، بدأت الحياة تعود تدريجياً إلى طبيعتها في المناطق التي كانت ساحة للمواجهات، حيث بدأ النازحون من أهالي بلدة "الجوادية" بالعودة إلى منازلهم وأعمالهم.
ويقول "حميد عيسى"، وهو صاحب محل تجاري في سوق الجوادية: "الأوضاع هادئة منذ عدة أيام والأمور بدأت تعود لمجاريها. النازحون يعودون للبلدة، والحركة التجارية استؤنفت بعد عودة الاستقرار. نأمل أن ينجح هذا الاتفاق، فالاستقرار يصب في مصلحة الجميع، وكل ما نريده هو أن يعود وضعنا كما كان في السابق".
وتستمر المرحلة العسكرية من الاتفاق بانسحاب قوات "قسد" والجيش السوري من مراكز المدن والقرى في منطقتي جل آغا وتل كوجر، على أن تحل قوى الأمن الداخلي محل القوات العسكرية. ومن المقرر أن تبدأ مرحلة "دمج الدوائر المدنية" فور الانتهاء من ترتيب الملف الأمني بشكل كامل.