القيادة الجنوبية الأمريكية تعلن تصفية 11 مشتبهاً به في أحدث عملياتها البحرية
أربيل (كوردستان24)- أفاد مسؤولون عسكريون أمريكيون بأن القوات الأمريكية شنت هجمات على ثلاثة قوارب يُشتبه في تورطها في عمليات تهريب، مما أسفر عن مقتل 11 شخصاً، في واحد من أكثر الأيام دموية ضمن الحملة التي تشنها إدارة ترامب منذ أشهر ضد من تصفهم بـ"مهربي المخدرات".
وبموجب هذا العمل العسكري الذي نُفذ يوم الاثنين 17 شباط/فبرایر 2026، ارتفع إجمالي عدد القتلى جراء الغارات الأمريكية إلى 145 قتيلاً منذ سبتمبر/أيلول الماضي، حين وجه دونالد ترامب القوات المسلحة باستهداف من وُصفوا بـ"إرهابيي المخدرات" على متن القوارب الصغيرة. وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن 42 غارة معلومة قد نُفذت في طرق التهريب المعروفة بنشاطها المكثف، مثل البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.
من جانبها، نشرت القيادة الجنوبية الأمريكية مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوثق غارات هذا الأسبوع، وأصرت السلطات على أن القوارب كانت تنقل مجرمين متورطين في تجارة المخدرات، رغم أن المقطع لا يقدم أدلة ملموسة تؤكد صحة هذا الادعاء.
كما أكدت القيادة الجنوبية أن المعلومات الاستخباراتية أثبتت عبور تلك السفن لطرق تهريب معروفة وتورطها في عمليات غير قانونية. وأوضح المسؤولون أن القتلى توزعوا كالتالي: ثمانية رجال في حادثتين منفصلتين بشرق المحيط الهادئ (أربعة في كل منهما)، وثلاثة آخرون في البحر الكاريبي.
وأكدت القيادة الجنوبية عدم تسجيل أي إصابات في صفوف القوات الأمريكية خلال هذه العمليات. ويُذكر أن القيادة كانت قد نفذت غارتين بحريتين داميتين الأسبوع الماضي، بذريعة أن القتلى كانوا من المشتبه بهم في تهريب المخدرات.
وقد أثارت هذه المبادرة تساؤلات وشكوكاً حول مشروعيتها القانونية؛ حيث يرى خبراء قانونيون أن هذه الهجمات ترقى إلى "عمليات قتل خارج نطاق القضاء" تُنفذها قوات عسكرية دون وجود تهديد وشيك يستدعي استخدام القوة المميتة.
وفي تحليل حديث أجراه "مكتب واشنطن لشؤون أمريكا اللاتينية" (WOLA) -وهي منظمة حقوقية- أشار إلى أن "الضحايا الذين يقتلون في الغارات العسكرية الأمريكية في عرض البحر يُحرمون تماماً من حقهم في محاكمة عادلة"، مضيفاً أن إدارة ترامب يبدو أنها "تمنح نفسها تفويضاً مطلقاً لقتل أشخاص يصنفهم الرئيس كإرهابيين".
تأتي هذه الموجة الأخيرة من الغارات بعد أسابيع من عملية للقوات الأمريكية استهدفت كراكاس، وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ليمثل أمام القضاء في نيويورك بتهم تتعلق بالمخدرات والأسلحة والإرهاب المرتبط بالاتجار بالمواد المخدرة.
وبينما سعت إدارة ترامب لتصوير غارات القوارب واعتقال مادورو كجزء من جهود مكافحة "الإرهاب المرتبط بالمخدرات" فإنه لم تتوفر حتى الآن أدلة كافية تثبت وجود شبكات تهريب واسعة النطاق تبرر هذه العمليات.
المصدر: صحیفة غاردیان البریطانیة