الإعلام العراقية: فيديو الجواهري استخدام غير منضبط لتقنيات الذكاء الاصطناعي
أربيل (كوردستان24)- أكدت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية، اليوم الخميس، أن الفيديو الافتراضي المتداول عن الجواهري يعد استخداماً غير منضبط لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقالت الهيئة في بيان: إن "الفيديو الافتراضي المتداول مؤخراً، والذي ظهر فيه شاعر العرب الأكبر ،الراحل محمد مهدي الجواهري، يعد استخداماً غير منضبط لتقنيات الذكاء الاصطناعي وبصورة تسيء للقيم الأدبية والوطنية، كما يمثل محتوى مخالفاً للضوابط المهنية والإعلامية".
ودعت الهيئة جميع المؤسسات الإعلامية إلى "تجنب نشر أو إعادة تداول أو ترويج هذا المحتوى، لما ينطوي عليه من إساءة للرموز الثقافية والمؤسسات الرسمية، وبما يحفظ المسؤولية المهنية ويصون المصلحة العامة".
وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، وجه الأربعاء، هيئة الإعلام والاتصالات بفتح تحقيق عاجل وفوري للوقوف على ملابسات إنتاج وبث إعلان ترويجي "افتراضي" أثار لغطاً واسعاً، بعد أن أظهر رموزاً وطنية وتاريخية عراقية بشكل وُصف بـ"المسيء".
وأعرب السوداني، في بيان رسمي، عن رفضه القاطع لمحتوى الفيديو الذي تم إعداده بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وظهر فيه شاعر العرب الأكبر، الراحل محمد مهدي الجواهري، وهو "يقدم الشاي" لرئيس الوزراء. وأكد البيان أن هذا المشهد يتنافى تماماً مع قيم الاحترام والتقدير التي تكنها الحكومة والشعب العراقي للقيمة الأدبية والوطنية الرفيعة للجواهري، معتبراً أن الفيديو يمثل "إساءة وتجاوزاً" غير مقبول بحق الرموز الثقافية.
وشدد رئيس الوزراء في توجيهه لهيأة الإعلام والاتصالات على ضرورة محاسبة الجهات التي قامت بإنتاج أو ترويج أو نشر هذا المحتوى، مشيراً إلى أن الإعلان تضمن "توظيفاً غير مسؤول" لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بعيداً عن الضوابط المهنية والإعلامية، مما تسبب بضرر معنوي للمؤسسات الحكومية والرموز الوطنية على حد سواء.
كما أكد السوداني احتفاظه بحقه القانوني الكامل في مقاضاة الجهة المنتجة، رداً على ما اعتبره عملاً يمس بهيبة العراق ورموزه التاريخية، داعياً المؤسسات الإعلامية والشركات الإعلانية إلى توخي الدقة والالتزام بالمعايير الأخلاقية والمهنية.
وكانت شركة إعلانات قد بثت مقطع فيديو بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك تحت عنوان "عراق واحد"، اعتمدت فيه على تقنية "التزييف العميق" (Deepfake). وأظهر الفيديو الشاعر الجواهري نادلاً يقدم الشاي للسوداني، كما أظهر نوري السعيد، رئيس وزراء العراق في العهد الملكي وأحد مؤسسي الدولة الحديثة، وهو يقوم بالفعل ذاته مع رئيس مجلس النواب السابق محمد الحلبوسي، مما فجر موجة من الاستهجان في الأوساط الثقافية والمجتمعية العراقية التي رأت في المحتوى "إهانة لتاريخ العراق ورموزه".