زيادة الرسوم الجمركية ترفع أسعار السيارات وتصيب الأسواق العراقية بالركود

أربيل (كوردستان24)- تسبب قرار الحكومة العراقية بزيادة التعريفة الجمركية في إحداث تأثيرات سلبية واسعة على حركة الأسواق المحلية، مما أدى إلى شلل شبه تام في قطاع تجارة السيارات. ورغم موجة الاحتجاجات المتصاعدة من قبل المواطنين والتجار، إلا أن الحكومة تبدي إصراراً على المضي قدماً في تنفيذ القرار.

وفقاً للقرارات الجديدة، تقرر فرض ضريبة جمركية بنسبة 15% على السيارات من موديل 2025 فما فوق. وتهدف الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى تقليل استيراد السيارات التي تعمل بالبنزين، وتحفيز المواطنين على التوجه نحو اقتناء السيارات الهجينة (الهايبرد) والكهربائية. ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذا الإجراء أدى إلى ارتفاع مفاجئ في أسعار جميع موديلات السيارات دون استثناء.

أكد تجار وخبراء في مجال السيارات أن هذا القرار يمس القوة الشرائية للمواطنين بشكل مباشر. وعلى سبيل المثال، فإن السيارة التي كان سعرها يبلغ 10,000 دولار (ما يعرف محلياً بـ"الدفتر")، ارتفع سعرها بعد الزيادة ليصل إلى 11,500 دولار (دفتر و15 ورقة).

وفي هذا الصدد، دعا التجار الحكومة إلى تقديم حوافز ودعم مالي للمشترين إذا كانت ترغب فعلياً في تشجيع اقتناء السيارات الصديقة للبيئة، بدلاً من الاكتفاء بزيادة الأعباء الضريبية.

ولم تتوقف تداعيات القرار عند حدود سوق السيارات فحسب، إذ تشير المعلومات إلى خطط لفرض ضرائب تتراوح ما بين 15% و135% على مختلف السلع والبضائع المستوردة. ورغم أن ضغوط الشارع والغرف التجارية نجحت سابقاً في تعليق تنفيذ القرار لفترة مؤقتة، إلا أن التلويح بإعادة تفعيله تسبب في حالة من الركود الاقتصادي وتوجس كبير لدى أصحاب المصالح التجارية.

من جانبه، جدد مجلس الوزراء العراقي، برئاسة محمد شياع السوداني، تأكيده على ضرورة تنفيذ التعريفة الجمركية الجديدة. وخلال الاجتماع الأخير للمجلس وبحضور هيئة المنافذ الحدودية، وجه السوداني بالمباشرة في الإجراءات الجمركية، مشدداً على أهمية دعم نظام "أسيكودا" العالمي، وأتمتة العمل في المنافذ الحدودية إلكترونياً، وذلك ضمن خطة حكومية تهدف إلى تنظيم التجارة ودعم المنتج الوطني.