مراقبون حقوقيون: اللغة والهوية الكوردية تم تجاهلهما في تقرير لجنة السلام
أربيل (كوردستان24)- بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، وجه نشطاء ومراقبون لحقوق الإنسان في تركيا انتقادات حادة لتقرير "لجنة عملية السلام" في البرلمان التركي، معتبرين أن التقرير تجاهل تماماً قضيتي اللغة والهوية الكوردية.
وعقد فرع إسطنبول لجمعية حقوق الإنسان (İHD) مؤتمراً صحفياً بمناسبة 21 شباط/فبراير، اليوم العالمي للغة الأم. وأعرب النشطاء خلال المؤتمر عن خيبة أملهم تجاه تقرير لجنة السلام، واصفين إياه بأنه "بعيد كل البعد عن حل القضية الكوردية ولاسيما مسألة اللغة"، كما دعا المشاركون إلى مراجعة التقرير ومعالجة النواقص الواردة فيه.
وتؤكد جمعية حقوق الإنسان، استناداً إلى تقاريرها، أن الحق في التعليم باللغة الأم لا يزال محظوراً، وأن سياسات الصهر القومي (الاستيعاب) والأحادية من جانب الدولة لا تزال مستمرة.
وفي هذا السياق، صرح الكاتب والمراقب الحقوقي، محمد كوزال، لـ (كوردستان 24) بشأن مضمون تقرير البرلمان التركي قائلاً: "هذا التقرير لا علاقة له بحل القضية الكوردية ولم تُدرج فيه حقوق الإنسان. إن عدم الإشارة إلى اللغات الكوردية، والزازاكية، والكورمانجية، والسورانية في مثل هذه التقارير هو دليل على استمرار سياسة الإنكار".
وأضاف كوزال موضحاً: "طالما لم يتم الاعتراف بلغة وهوية أي قومية، وتستمر محاولات محوها، فإن الشعب المضطهد لن يقبل بذلك، ولن يتحقق أي نوع من السلام".
يُذكر أن تقرير لجنة عملية السلام، المكون من سبعة أجزاء، كان قد تمت المصادقة عليه في 18 شباط/فبراير بأغلبية أصوات نواب التحالف الحاكم. ويحصر مضمون التقرير القضية الكوردية فقط في إطار "الإرهاب والأمن"، ولا يتطرق بأي شكل من الأشكال إلى الاعتراف بالحقوق الثقافية، أو الهوية القومية، أو حق التعليم باللغة الكوردية.