بمناسبة الذكرى الـ35 لانتفاضة رانية.. الديمقراطي الكوردستاني يدعو لتوحيد الصف وحماية الكيان الدستوري للإقليم
أربيل (كوردستان24)- بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لانتفاضة شعب كوردستان المجيدة، وجّه المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، اليوم الأربعاء 4 آذار 2026، رسالة تهنئة أكد فيها على ضرورة تعزيز وحدة الصف الداخلي، مشدداً على أن حماية الكيان الدستوري للإقليم وتغليب المصالح العليا للشعب يمثلان أولوية قصوى في ظل الظروف الراهنة.
وأشار البيان إلى أن صفحات الحركة التحررية الكوردية خُضبت بتضحيات وإرادة الشعب، مبيناً أن انتفاضة الخامس من آذار عام 1991، التي انطلقت شرارتها من مدينة رانية (بوابة الانتفاضة) وصولاً إلى تحرير كركوك، كانت رداً حاسماً على الظلم والقمع الذي مارسه النظام البعثي البائد. وأضاف المكتب السياسي أن تلك الملحمة كانت الحجر الأساس لبناء تجربة الحكم الرشيد، التي تجسدت في أول انتخابات برلمانية وتشكيل حكومة إقليم كوردستان عام 1992.
وأوضح البيان أن بناء وتحصين الكيان الدستوري للإقليم لم يكن طريقاً سهلاً، بل واجه وما زال يواجه جملة من العقبات السياسية والاقتصادية والأمنية. وأكد الحزب أن "إيمان شعبنا وإخلاص القوى الوطنية وتضحيات بيشمركتنا الأبطال كانت الصخرة التي تحطمت عليها المؤامرات، وهي الضمانة التي أبقت بلادنا آمنة ومستقرة".
وشدد المكتب السياسي في رسالته على أن مكتسبات الإقليم هي ثمرة لدماء الشهداء ونضال البيشمركة السائرين على نهج البارزاني الخالد، وبحكمة القيادة المتمثلة بالرئيس مسعود بارزاني. وأكد الحزب أن "قوة الأمة تكمن في وحدة الكلمة والتآخي، بينما لا يجلب التشتت إلا الضرر"، داعياً كافة الأطراف السياسية إلى تبني خطاب موحد في القضايا الاستراتيجية ووضع مصلحة شعب كوردستان فوق كل اعتبار.
وحول الأوضاع الإقليمية المتوترة، حذر البيان من حساسية المرحلة، مشيراً إلى أن الإقليم ليس طرفاً في الصراعات والحروب الدائرة، لكنه يتأثر بتداعياتها. وطالب الحزب بضرورة الحفاظ على استقرار كوردستان ومنع الميليشيات والجماعات الخارجة عن القانون من استهداف الإقليم.
كما دعا البيان الحكومة الاتحادية في بغداد إلى تحمل مسؤولياتها الدستورية والقانونية في حماية سيادة الإقليم تجاه الاعتداءات التي تزايدت منذ اندلاع التوترات بين (إسرائيل وأمريكا وإيران).
وجدد الحزب الديمقراطي الكوردستاني التأكيد على أن الإقليم لم ولن يكون يوماً منطلقاً لتهديد أمن دول الجوار، مطالباً إياها في الوقت ذاته باحترام سيادة كوردستان وحقوق شعبها. ودعا المواطنين إلى الاستمرار في مساندة الأجهزة الأمنية والمؤسسات الرسمية للحفاظ على السلم الأهلي.
وفي ختام البيان، انحنى المكتب السياسي إجلالاً وإكباراً لأرواح شهداء كوردستان، وفي مقدمتهم "البارزاني الخالد" و"كاك إدريس بارزاني"، مجدداً العهد بمواصلة المسيرة نحو تحقيق تطلعات الشعب الكوردستاني.