"أمطار الخير" تُنعش مزارع زاخو: من شبح الجفاف إلى فيضان البرك وموسم زراعي وافر
أربيل (كوردستان 24)- بعد عامٍ من القلق والترقب بسبب الجفاف، استعادت الحقول والمساحات الخضراء في إدارة زاخو المستقلة بريقها، حيث بثت الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخراً روح التفاؤل في نفوس المزارعين، مبشرةً بموسم زراعي استثنائي يعوض خسائر السنوات الماضية.
من اليأس إلى الرجاء.. قصة "سردار وولاة"
في ناحية "دركار"، يروي المزارعان سردار شاهين وولات شريف قصة تحول المشهد من العدم إلى الوفرة. فبعد أن اضطرا للتوقف تماماً عن العمل العام الماضي نتيجة جفاف البرك المائية وتصحر أراضيهما، انقلبت الموازين هذا العام.
يقول المزارعان ببهجة غامرة: "الأمطار غمرت المنطقة وأدت لفيضان البرك، وهذا يمنحنا الضوء الأخضر للبدء بموسم حافل بزراعة الخيار والباذنجان والسمسم، فضلاً عن ضمان توفر مياه الشرب لمواشينا".
لغة الأرقام.. طفرة في معدلات الهطول
من جانبه، وصف سلمان محمد، المدير العام للزراعة في زاخو، العام الحالي بـ "عام الخير والبركة". وأوضح محمد في تصريح لـ كوردستان24، أن الفوارق الإحصائية بين العامين الماضي والحالي تعكس حجم الانتعاش المائي، حيث سجلت معدلات الأمطار في مثل هذا الوقت من العام الماضي 128 ملم فقط، بينما قفزت هذا العام في مركز قضاء زاخو إلى 772 ملم، وهو رقم يعزز الآمال بمستقبل زراعي مستدام.
البنية التحتية المائية.. امتلاء السدود والبرك
نتيجة لهذه الهطولات الكثيفة، سجلت مناسيب المياه في سد ناحية "دركار" وسد قرية "بوصيلي" فيضاناً في كميات التخزين، مما يضمن حصة مائية وفيرة للمزروعات الصيفية.
وتضم حدود إدارة زاخو المستقلة منظومة مائية حيوية تشمل: مخصصة للأغراض الزراعية، أكبرها بركة قرية "كشكان" بسعة تخزينية تصل إلى مليون و100 ألف متر مكعب. وأكثر من 20 بركة مائية أنشأها المزارعون بجهودهم الخاصة، والتي امتلأت هي الأخرى بالكامل.
ربيع وصيف مليئان بالعطاء
يؤكد مزارعو المنطقة أن امتلاء سدي "دركار" و"بوصلي" هو بمثابة "صمام أمان" لموسمهم القادم. ومع اقتراب فصل الربيع، يستعد القطاع الزراعي في زاخو لتحقيق إنتاجية عالية، تساهم في رفد الأسواق المحلية بالمحاصيل وتجاوز تداعيات سنوات الشح المائي السابقة.
تقرير : ميفان مجيد – كوردستان24 – زاخو