الجيش السوري يعلن التصدي لهجوم "واسع" بالمسيرات قرب حدود العراق وسط توترات إقليمية
أربيل (كوردستان24)- أعلنت قيادة الجيش السوري، فجر اليوم الاثنين، تعرض عدة قواعد عسكرية تابعة لها قرب الحدود مع العراق لهجوم "واسع النطاق" نُفذ بواسطة طائرات مسيّرة. ويأتي هذا التصعيد في أعقاب سلسلة ضربات استهدفت منشآت عسكرية في البلاد خلال الأيام الماضية، في ظل استمرار الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضحت هيئة العمليات في الجيش السوري، في بيان رسمي، أن قواتها تصدت للهجوم الذي استهدف القواعد الحدودية فجر الاثنين، وتمكنت من إسقاط أغلب الطائرات المسيّرة المشاركة فيه. وأكد البيان أن القيادة تدرس حالياً خياراتها للرد المناسب، بهدف "تحييد أي خطر ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية".
وفي سياق متصل، كشف معاون وزير الدفاع السوري عن المنطقة الشرقية، سيبان حمو، أن قوات الجيش تمكنت يوم الأحد من صد هجوم آخر بطائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية. وأوضح حمو أن الهجوم كان يستهدف قاعدة "قسرك" الأميركية في شمال شرق سوريا، وهي القاعدة الأخيرة التي لا تزال تتمركز فيها قوات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش". وحمّل حمو الجانب العراقي المسؤولية عن الهجوم، مطالباً بغداد باتخاذ إجراءات لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تهدد الاستقرار.
ميدانياً أيضاً، ذكر الجيش السوري أنه أحبط يوم السبت الماضي هجوماً بطائرة مسيّرة قادمة من العراق استهدف قاعدة "التنف" في جنوب شرق البلاد، والتي كانت تضم سابقاً قوات أميركية. كما شهد الأسبوع الماضي هجوماً صاروخياً من العراق استهدف قاعدة أخرى في الشمال الشرقي، وهو الحادث الذي أدى إلى توقيف السلطات العراقية لأربعة أشخاص يشتبه في صلتهم بالهجوم، بعد اتهامات لفصيل مسلح محلي بالوقوف وراءه.
وعلى صعيد الوجود العسكري الأجنبي، تشهد الفترة الأخيرة انسحابات للقوات الأميركية من قواعد "التنف" و"الشدادي"، مع بدء إجراءات الانسحاب من قاعدة "قسرك".
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل مناخ إقليمي متفجر منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. ورغم تأكيدات الرئيس السوري أحمد الشرع على سعي دمشق للنأي بنفسها عن الصراع، إلا أن تداعيات المواجهة طالت العراق وسوريا، حيث تعرضت مقار فصائل موالية لطهران لضربات جوية، في وقت تواصل فيه بعض الفصائل استهداف المصالح الأميركية في المنطقة.