تقرير امريكي: إطلاق سراح صحفية أمريكية مقابل 16 عنصراً من كتائب حزب الله في العراق
أربيل (كوردستان24)- كشف موقع "الحرة" الأمريكي، اليوم الخميس 9 نيسان 2026، عن تفاصيل اتفاق "سري" جرى بين الحكومة العراقية وكتائب حزب الله، أفضى إلى إطلاق سراح الصحفية الأمريكية "شيلي كليستون"، التي اختُطفت في وقت سابق بظروف غامضة، مقابل الإفراج عن عدد من عناصر الجماعة المسلحة المعتقلين لدى السلطات العراقية.
وفقاً للمعلومات التي نشرها الموقع، فإن الاتفاق نص على إطلاق سراح 16 عضواً من كتائب حزب الله من السجون العراقية، مقابل تأمين حرية كليستون التي أُطلق سراحها قبل يومين. وأوضح التقرير أن العناصر المفرج عنهم كانوا يواجهون تهمpathً تتعلق بشن هجمات استهدفت المصالح الأمريكية في العراق.
وأشار المصدر إلى أن الحكومة العراقية أعلنت رسمياً عن إطلاق سراح 6 أعضاء فقط، في حين جرى الإفراج عن الـ 10 الآخرين بشكل سري وضمن إطار الاتفاق ذاته. كما كشف التقرير عن دور "هيئة الحشد الشعبي" في عملية النقل، حيث تولت مهمة تأمين وصول الصحفية الأمريكية من موقع احتجازها إلى المنطقة الخضراء وسط بغداد لتسليمها للجهات المعنية.
وكان المسؤول الأمني لكتائب حزب الله، "أبو مجاهد عساف"، قد أصدر بياناً يوم الثلاثاء الماضي (7 نيسان 2026)، أكد فيه قرار إطلاق سراح الصحفية، واصفاً الخطوة بأنها "تقدير للمواقف الوطنية لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني".
واشترطت الكتائب مغادرة كليستون للعراق فوراً، مع إطلاق تحذير بأن مثل هذه المبادرات "لن تتكرر"، مشيرة إلى أن ظروف الحرب الحالية قد تلغي الكثير من الاعتبارات الدبلوماسية مستقبلاً.
وفي وقت لاحق، ظهرت شيلي كليستون في مقطع فيديو أدلت فيه باعترافات، ذكرت خلالها أنها خضعت لتدريبات استخباراتية على يد ضباط أمريكيين في سوريا وأوكرانيا عام 2025. وأضافت في الفيديو أن القنصلية الأمريكية في بغداد طلبت منها جمع معلومات دقيقة عن الفصائل المسلحة، وبالتحديد كتائب حزب الله وحركة النجباء، وتعهدت في نهاية المقطع بمغادرة البلاد وعدم ممارسة أي نشاط يضر بالأمن العراقي.
يُذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية كانت قد أكدت رسمياً اختطاف كليستون في بغداد بتاريخ 31 آذار 2026، مشيرة حينها إلى تنسيق مكثف مع مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) والسلطات العراقية لتأمين إطلاق سراحها، بالتزامن مع اعتقال القوات العراقية لشخص مقرب من الكتائب للاشتباه في تورطه بالحادثة.