"لا تحمل غيرك أعباء نفاياتك".. دعوات في زاخو للحفاظ على سلامة البيئة
أربيل (كوردستان 24)- تواجه الجهود الرامية للحفاظ على نظافة المناطق السياحية والطبيعية في إدارة زاخو المستقلة تحديات متزايدة، نتيجة تعمد فئات من المتنزهين رمي المخلفات في غير أماكنها المخصصة، وتخريب الحاويات والأقفاص التي وفرتها شركة التنظيف بالتعاون مع البلدية، مما يلقي بظلاله السلبية على الواقع البيئي في المنطقة.
وفي هذا الصدد، أوضح ممثل شركة تنظيف هوكر حسين، أن الشركة بالتنسيق مع بلدية زاخو، خصصت مواقع ومستلزمات متكاملة تشمل حاويات كبيرة وأقفاصاً خاصة لجمع النفايات، مؤكداً أن الواقع الحالي يشهد مع الأسف تكسيراً لتلك الحاويات وعدم التزام من قبل البعض، وتابع قائلاً إنهم يطالبون المواطنين بوضع أكياس القمامة على حافة الطرق ليسهل على كوادر الشركة جمعها ونقلها.
من جانبهم، يشدد أهالي القرى وأصحاب الأراضي الزراعية التي تعد مقصداً للمتنزهين، على أهمية الارتقاء بالوعي البيئي، خاصة وأن المخلفات الصلبة مثل الزجاج، والمعادن، والبلاستيك، تظل عالقة في الطبيعة لمئات السنين، مسببة أضراراً بيئية جسيمة.
وفي السياق ذاته، أكد المواطن عدنان بيتاسي على ضرورة وضع النفايات في الأكياس المخصصة وفي الأماكن التي حددتها البلدية، محذراً من أن رمي النفايات عشوائياً يسهم في جذب الحيوانات الضالة التي تمزق الأكياس وتؤدي إلى انتشار التلوث في أرجاء المنطقة.
من جانبه، أشار الناشط البيئي زيرفان شرانشي إلى المسؤولية الفردية تجاه الطبيعة، موضحاً أن التخلص من قنينة زجاجية في مكان مخصص لا يستغرق دقيقة واحدة، بينما يتسبب رميها على الأرض في تلويث البيئة لسنوات طويلة دون أن تتعرض للتلف أو التحلل.
يشار إلى أن المناطق السياحية في زاخو تشهد خلال أيام العطل، ومع تحسن الطقس الربيعي، تدفق آلاف المتنزهين، إلا أن هذا الإقبال يترافق مع تركم كميات كبيرة من النفايات التي يتركها جزء من الزوار، مما يستوجب تكاتف الجهود المجتمعية والالتزام بالضوابط القانونية والأخلاقية للحفاظ على نظافة بيئة كوردستان، لضمان عدم تحميل الآخرين أعباء أخطاء فردية تضر بالصالح العام.