وسط رسائل سرية وتوترات ميدانية.. ترقب لمصير "وقف إطلاق النار" في مضيق هرمز

أربيل (كوردستان24)- تشهد منطقة مضيق هرمز حالة من الترقب المشوب بالحذر، عقب الكشف عن رسالة خاصة وجهتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إيران قبيل انطلاق عملية "مشروع الحرية" المخصصة لتأمين عبور السفن. وفيما تؤكد واشنطن سعيها لتفادي التصعيد، شهدت الساعات الماضية هجمات متبادلة وتحركات دبلوماسية موازية.

رسالة استباقية وعملية "توجيه"

أفاد مسؤولون أمريكيون بأن واشنطن أبلغت طهران يوم الأحد الماضي ببدء عملية "توجيه" السفن عبر المضيق، في خطوة استهدفت – بحسب المصادر – تقليل مخاطر الاصطدام العسكري. وتزامنت هذه الرسالة مع تصريحات علنية للرئيس ترامب عبر منصة "تروث سوشيال". وأوضح وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أن الولايات المتحدة تتواصل "علناً وسراً" مع الجانب الإيراني لتنفيذ هذه العملية التي وصفها بـ"الدفاعية".

ميدانياً: هجمات وتعثر حركة الشحن

بالرغم من الرسائل التحذيرية، سجل يوم الاثنين سلسلة هجمات إيرانية استهدفت سفناً تابعة للبحرية الأمريكية وسفناً تجارية، بالإضافة إلى أهداف في دولة الإمارات العربية المتحدة. واليوم الثلاثاء 5 ایار/مایو 2026،، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن تصدي أنظمة الدفاع الجوي لهجوم جديد بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، لم يظهر "مشروع الحرية" نتائج ملموسة في زيادة حركة التجارة خلال أول 24 ساعة؛ حيث أفادت القيادة المركزية الأمريكية بعبور سفينتين فقط يوم الاثنين، بينما لم تسجل أي حركة عبور يوم الثلاثاء، وسط حالة من التشكك لدى شركات الشحن العالمية تجاه أمن الممر المائي.

الموقف الأمريكي: "هدوء حذر" واستعداد عسكري

من جانبهما، قلل وزير الدفاع هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، خلال مؤتمر صحفي الیوم الثلاثاء، من خطورة الهجمات الأخيرة، مؤكدين أن "وقف إطلاق النار لا يزال قائماً" وأن الهجمات الإيرانية لم ترقَ بعد إلى مستوى استئناف العمليات القتالية الشاملة. ومع ذلك، شدد المسؤولان على أن الجيش الأمريكي في حالة تأهب قصوى لاستئناف العمل العسكري في حال صدرت أوامر من البيت الأبيض، خاصة مع وجود تقارير تشير إلى احتمالية اتخاذ هذا القرار إذا استمر الجمود الدبلوماسي.

الموقف الإيراني: "معادلة جديدة" ومسار تفاوضي

في المقابل، تبنى الجانب الإيراني خطاباً مزدوجاً؛ فبينما اعتبر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن الرد الإيراني يوم الاثنين خلق "معادلة جديدة"، أشار وزير الخارجية عباس عراقجي إلى وجود تقدم في المفاوضات مع الولايات المتحدة عبر الوساطة الباكستانية، محذراً الإدارة الأمريكية من الانجرار إلى ما وصفه بـ "مستنقع الصراعات".

خلاصة المشهد

تراوح الأزمة الحالية بين رغبة أمريكية في فرض واقع جديد لحرية الملاحة، ورد إيراني يسعى لتثبيت توازنات قوة ميدانية، بينما تظل الأنظار معلقة بما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة، سواء عبر نجاح القنوات الدبلوماسية الخلفية أو الانزلاق مجدداً نحو المواجهة المباشرة.

المصدر: اکسیوس